أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٥٦ - باب ما جاء في إسكان إبراهيم إبنه إسماعيل و أمه هاجر في بدء أمره عند البيت الحرام كيف كان
زمزم- فظهر ماء فوق الارض حيث فحص جبريل. يقول ابن عباس قال ابو القاسم: ٦ فحاضته ام اسماعيل بتراب ترده خشية ان يفوتها قبل ان تأتي بشنتها فاستقت و شربت و درت على ابنها.
حدّثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: اخبرني محمد بن اسحاق قال بلغني ان ملكا اتى هاجر ام اسماعيل حين انزلها ابراهيم بمكة قبل ان يرفع ابراهيم و اسماعيل القواعد من البيت فأشار لها الى البيت و هو ربوة حمراء مدرة فقال لها: هذا اول بيت وضع للناس في الارض و هو بيت اللّه العتيق، و اعلمي ان ابراهيم و اسماعيل يرفعانه [١]. للناس، قال ابن جريج: و بلغني ان جبريل ٧ حين هزم [٢] بعقبة في موضع زمزم قال لام اسماعيل:- و اشار لها الى موضع البيت- هذا اول بيت [٣] وضع للناس. و هو بيت اللّه العتيق، و اعلمي ان ابراهيم و اسماعيل يرفعانه للناس و يعمرانه فلا يزال معمورا، محرما، مكرما الى يوم القيامة، قال ابن جريج: فماتت ام اسماعيل قبل ان يرفعه ابراهيم و اسماعيل و دفنت في موضع الحجر.
حدّثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: اخبرني علي ابن عبد اللّه بن الوازع عن ايوب السختياني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ان الملك الذي اخرج زمزم لهاجر قال لها: و سيأتي ابو هذا الغلام فيبني بيتا هذا مكانه- و اشار لها [٤] الى موضع البيت- ثم انطلق الملك.
[١] كذا في ا، ج. و في هامش ب «يرفعان قواعده».
[٢] كذا في ا، ج. و في هامش ب «حين نزل هزم».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب «بيت» ساقطة.
[٤] كذا في ا، ج. و في ب «لها» ساقطة.