أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٥٤ - باب ما جاء في إسكان إبراهيم إبنه إسماعيل و أمه هاجر في بدء أمره عند البيت الحرام كيف كان
باب ما جاء في إسكان إبراهيم إبنه إسماعيل و أمه هاجر في بدء أمره عند البيت الحرام كيف كان
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي قال حدثني سعيد بن سالم عن عثمان ابن ساج قال اخبرني محمد بن اسحاق قال حدثنا ابن ابي نجيح عن مجاهد ان اللّه تعالى لما بوأ لابراهيم مكان البيت خرج اليه من الشام و خرج معه ابنه [١] اسماعيل و أمه هاجر، و اسماعيل طفل يرضع و حملوا فيما يحدثني على البراق، قال عثمان بن ساج: و حدثنا عن الحسن البصري انه كان يقول في صفة البراق عن النبي ٦ قال: انه اتاني جبريل بدابة بين الحمار و البغل، لها جناحان في فخذيها تحفزانها تضع حافرها في منتهى طرفها، قال عثمان: قال محمد بن اسحاق: و معه جبريل ٧ يدله على موضع البيت و معالم الحرم قال: فخرج و خرج معه لا يمر ابراهيم بقرية من القرايا الا قال: يا جبريل أ بهذا امرت؟ فيقول له جبريل ٧:
امضه حتى قدم مكة و هي اذ ذاك عضاه من سلم و سمر و بها ناس يقال لهم العماليق خارجا من مكة فيما حولها، و البيت يومئذ ربوة حمراء مدرة.
فقال ابراهيم لجبريل: أهاهنا امرت ان اضعهما؟ قال: نعم! قال:
فعمد بهما الى موضع الحجر فأنزلهما فيه و امر هاجر ام اسماعيل ان [٢] تتخذ فيه عريشا ثم قال: ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع الآية ثم انصرف الى الشام و تركهما عند البيت الحرام، و حدّثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب ابن ابي و داعة السهمي عن سعيد بن جبير قال حدثنا عبد اللّه بن عباس انه حين كان بين ام اسماعيل بن ابراهيم و بين سارة امرأة ابراهيم ما كان اقبل ابراهيم
[١] كذا في جميع الاصول. و في ب «بابنه».
[٢] كذا في جميع الاصول. و في ب «ان» ساقطة.