أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٨٥ - ذو الخلصه- ذو الكفين
ابن حبيب و المبرد، و يؤيد ذلك وجود مروة بيضاء في بيت ذي الخلصة (الاصنام ص ٣٦) و شجرة أرطي بجانب البيت المذكور، و قد ذكر اصحاب المعاجم ان هذا النوع من الشجر يسمى (العبلاء) كما ان المروة البيضاء من الحجر الابيض تسمى كذلك العبلاء، و هذا الاصطلاح لا يزال معروفا بين سكان جزيرة العرب حتى هذا اليوم.
العبلات ثلاثة: و في بلاد الطائف و السراة ثلاثة اماكن تسمى العبلاء:
(الاولى) هذه و هي من شجر العبلاء.
(و الثانية) في بلاد بلحارث و هي مروة بيضاء، (و الثالثة) بين ركبة و سوق عكاظ و هي مروة بيضاء ايضا، و كنا ذكرنا في الهامش رقم ١- ص ١٢٤) ان ذا الخلصة بالعبلات المحاذية لركبة، هذا و هم منا فليصحح.
تبالة- فمن هذه الايضاحات يتضح للقارىء ان ذا الخلصة كان في قرية (ثروق) التي كانت تسمى ايضا (ذو الخلصة) و (الولية) (و العبلات) و يخطئ من يقول انها بتبالة، فان تبالة تبعد عن جبال دوس مسيرة ثلاثة ايام و هي واد كبير يمتد من بلاد خثعم الواقعة في الجنوب الشرقي من وادي زهران الى ديرة بلقرن التي كانت تسمى بنو القرن، (صفة جزيرة العرب ص ٧٠) و المصاقبة لوادي بيشة و تقطن في طرفيه قبائل عديدة من خثعم، و القول بأن ذا الخلصة كان عتبة تبالة أقرب الى الصحة.
و تقع بلدة (تبالة) في وسط هذا الوادي، و سكانها قبيلة (يكلب) و هي اكبر القبائل النازلة في الوادي المذكور و قبيلة (يكلب) قحطانية و اسمها محرف عن (اكلب بن عفير بن حلف بن خثعم) و اليها ينسب ايضا فيقال (وادي تبالة) و (وادي يكلب). و هو ذو تربة خصبة، و زراعة ج ١- تاريخ مكة (٢٥)