أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٧٩ - ذو الخلصه- ذو الكفين
انصع برهان على ذلك (صحيح البخاري غزوة ذي الخلصة)، و هي القول الفصل، لان اهل مكة ادرى بشعابها.
اسماؤها الاخرى- و كانت تسمى ايضا الكعبة اليمانية، كنا جاء في حديث جرير، و اتفق عليه المؤرخون و لكنهم اختلفوا في صحة تسميتها ب (الكعبة الشامية) لان المعروف أنهم كانوا يسمون بيت اللّه الحرام (الكعبة الشامية) و على هذا اتفق المؤرخون.
و نقل الزبيدي و ابن منظور عن الجوهري انها كانت تسمى (كعبة اليمامة) و هذا و هم من الجوهري او تحريف من الناسخ، فالفرق بين بين (اليمامة) و (اليمانية) و المكان مختلف.
و كانت تسمى (بيت ذي الخلصة) ايضا، و على هذا وقع الاجماع.
و نرجح انها كانت تسمى (الولية)، و الولية مشتقة من الولي و معناه المحب و النصير و قد ورد هذا الاسم في البيت الاول من ابيات الخثعمية التي سنذكرها فيما بعد حيث قالت:- و بنو أمامة بالولية صرعوا-.
و يؤيد ذلك ان العوام من المسلمين ما برحوا يسمون المقامات و المزارات بهذا الاسم حتى الآن.
الاستقسام بالازلام- و كانوا يستقسمون عند ذي الخلصة على الطريقة التي ذكرها الازرقي؛ و لما خرج امرؤ القيس يطلب بثأر ابيه استقسم عنده فخرج له ما يكره فسب الصنم و رماه بالحجارة و انشد:
لو كنت ياذا الخلص الموتورا* * * مثلي و كان شيخك المقبورا
لم تنه عن قتل العداة زورا فلم يستقسم عنده احد بعد حتى جاء أمر اللّه بالاسلام و هدمه جرير (الاصنام ص ٣٥ و معجم البلدان ج ٣ ص ٤٧٥، و الاغايي ج ٨ ص ٦٨).