أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٧١ - بناء الكعبة
و قد تم أمس نقر التاريخ، فأعطي اليوم الحجر المنقور فيه التاريخ للدهان فحلاه بالذهب و أتم عمله. و قام العمال في الايام التالية في تبييض بعض جهات المسجد، و في دفن الحفر التي كانت تلي بعض الابواب.
يوم الاثنين ٢١ منه- احضرت معاليق الكعبة، و كانت كما ذكر في السابق عشرون قنديلا من الذهب العين، واحدة منها مصطنعة باللؤلؤ، و ثلاثون قنديلا من الفضة، فسلمت الى سادن البيت الشيخ محمد الشيبي بحضرة الجمع و اشهد عليه انه تسلم ذلك، ثم دعى بشيخ الوقادين فعلقها في اماكنها، و فيه بنى المرخمون الحجر الذي نقر فيه التاريخ قبالة الباب الشرقي.
و في الايام التالية غسلوا الكعبة بماء زمزم و بخروها، و جلا المرخمون من وجه الحجر.
يوم الجمعة ٢٥ منه- جاء ابن شمس الدين و السادن فكحلوا بالنورة ما بين الفضة المصفح بها الخشب في خدي الباب.
يوم هلال ذي الحجة- اصلحوا الحجر و دهنوه بسواد و سندروس.
يوم ٢ الحجة- عملوا محل شعل النار عند الاهلة و الاعياد من اعلى مقام الشافعي، و هو آخر عملهم في هذا البيت و المسجد الحرام.
و قد تم خلال شهر رمضان و شوال و القعدة اصلاحات جمة في ابواب الحرم و مقامات الأئمة و غيرها ورد ذكرها ايضا في اليوميات التي نقلنا عنها هذا.
قال ايوب صبري: و بعد مضي سنتان على العمارة المارة الذكر نزلت امطار غزيرة في مكة المكرمة اثرت على سقف الكعبة، فصدر امر السلطان مراد الى عامله في مصر احمد باشا بانتداب شخص يتولى اصلاح السقف، و مقام ابراهيم، و تجديد باب الكعبة، فانتدب الوالي المشار اليه، رضوان