أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٠٤ - ذكر ما غير من فرش أرض الكعبة
مقبوة الرأس بضباب [١] لها من حديد ملبسة الداخل بالأدم و كانت القبة قبل ذلك مسطحة، و كان العامل بمكة قد امر بكتاب يقرأ لأمير المؤمنين، فجلس خلف المقام و اقام كاتبه قايما على الصندوق، فقرأ [٢] الكتاب فاعظم ذلك [٣] المسلمون اعظاما شديدا و انكروه اشد النكرة، و خاف الحجبة ان يعود لمثلها، فرفعوا في ذلك رقعة [٤] الى امير المؤمنين فأمره [٥] امير المؤمنين ان يتخذ كرسيا يقرأ عليه الكتب و أن [٦] ينزه المقام عن ذلك و يعظم، و عمل اسحاق الذهب على زاويتي الكعبة من داخلها مكان ما كان هنالك من الفضة ملبسا، و كسر الذهب الذي كان على الزاويتين الباقيتين و اعاد عمله، فصار ذلك اجمع على مثال واحد منقوشة مؤلفة ناتئة، و عمل منطقة من فضة و ركبها فوق ازار الكعبة في تربيعها كلها، منقوشة مؤلفة جليلة ناتئة [٧] يكون عرض المنطقة ثلثي ذراع و عمل طوقا من ذهب منقوش متصلا بهذه المنطقة فركبه حول الجزعة التي تقابل من دخل من باب الكعبة فوق الطوق الذهب القديم الذي كان مركبا حولها من عمل الوليد بن عبد الملك و كره ان يقلع ذلك الطوق الاول لسبب تكسر خفي في الجزعة فتركه على حاله لئلا يحدث في الجزعة حادث، و قلع الرخام المتزايل من جدرات الكعبة و كان يسيرا رخامتين او ثلاثا و اعاد نصبه كلها بجص صنعاني كان كتب فيه الى عامل صنعاء، فحمل اليه منه جص مطبوخ صحيح غير مدقوق اثنا عشر حملا، فدقه و نخله و خلطه بماء زمزم و نصب به هذا الرخام، و في اعلى
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «نصار».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «يقرأ».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في د «ذ».
[٤] كذا في ج. و في جميع الأصول «رفعه».
[٥] كذا في ب، د. و في ا، ج «فامر».
[٦] كذا في ب. و في جميع الأصول «ان» ساقطة.
[٧] كذا في ا. و في ب «نابتة» و في ج «تامة» و في د «ناتية».