أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٠٣ - ذكر ما غير من فرش أرض الكعبة
عن المسجد و دار الامارة فاتخذ هناك ضفيرة عريضة مرتفعة السمك و أحكمها بالحجارة و النورة و الرماد فصار ما ينحدر [١] من السيل يتسرب في اصل الضفيرة من خارجها و يخرج الى الشارع الاعظم بمنى و لا يدخل المسجد و لا [٢] دار الامارة منه شيء و صار ما بين الضفيرة [٣] و المسجد و هو عن يسار الامام رفقا [٤] للمسجد و زيادة في سعته ثم هدم المسجد و ما كان من دار الامارة مستهدما و أعاد بناءه ورم ما كان مسترما و أحكم العقبة و جدراتها و أصلح الطريق التي سلكها رسول اللّه ٦ من منى الى الشعب و معه العباس بن عبد المطلب الذي يقال له: شعب الانصار [٥] الذي اخذ فيه رسول اللّه ٦ البيعة على الانصار، و كانت هذه الطريق قد عفت و درست فكانت الجمرة زايلة عن موضعها، ازالها جهال الناس برميهم الحصى، و غفل عنها حتى ازيحت عن موضعها [٦] شيئا يسيرا منها من [٧] فوقها فردها الى موضعها [٨] الذي لم تزل عليه، و بنى من ورائها جدارا اعلاه عليها و مسجدا متصلا بذلك الجدار [٩] لئلا يصل اليها من يريد الرمي من اعلاها و انما السنة لمن اراد الرمي ان يقف من تحتها من بطن الوادي فيجعل مكة عن يساره و منى عن يمينه و يرمي كما فعل رسول اللّه ٦ و اصحابه من بعده، و فرغ من البرك و احكم عملها و عمل الفضة على كرسي المقام مكان الرصاص الذي عليه، و اتخذ له قبة من خشب الساج
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «و صار ما يتحلل».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «لا» ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «الصفير».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «وقفا».
[٥] شعب الانصار او البيعة: هو بين المحصب و منى.
[٦] كذا في ا، ب. في ج «فوضعها» و في د «مواضعها».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب «و من».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب، د «مواضعها».
[٩] كذا في ا، ج. و في ب، د «الجدر».