أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٠١ - ذكر ما غير من فرش أرض الكعبة
ملبس صفايح من رصاص، و لو عمل مكان الرصاص فضة كان اشبه به و احسن [١] و اوثق [٢] له. فأمر امير المؤمنين المتوكل على اللّه بعمل ذلك اجمع، فوجه رجلا من صناعه يقال له: اسحاق بن سلمة الصايغ شيخ له معرفة بالصناعات و رفق و تجارب، و وجه معه من الصناع من تخيرهم اسحاق ابن سلمة من صناعات شتى من الصوغ و الرخاميين و غيرهم من الصناع نيفا و ثلاثين رجلا، و من الرخام الالواح الثخان [٣] ليشق كل لوح منها بمكة لوحين، مائة لوح، و وجه معه بذهب و فضة و آلات لشق الرخام و لعمل الذهب [٤] و الفضة، و رفع [٥] الحجبة ايضا [٦] رقعة [٧] الى امير المؤمنين يذكرون له ان العامل بمكة ان تسلط [٨] على امر الكعبة او كانت له مع اسحاق بن سلمة في ذلك يد لم يؤمن ان يعمد الى ما كان صحيحا او يتعلل فيه فيخربه او يهدمه، و يحدث في ذلك اشياء لا تؤمن عواقبها يطلب بذلك ضرارهم و انهم لا يأمنون ذلك منه، فأمر أمير المؤمنين بكتاب الى العامل بمكة في جواب ما كان هو و صاحب البريد كتبا به، أن امير المؤمنين قد أمر بتوجيه اسحاق بن سلمة الصايغ للوقوف على تلك الأعمال، ورد الأمر فيها الى اسحاق ليعمل بما فيه الصلاح و الاحكام ان شاء اللّه تعالى، فقدم اسحاق بن سلمة الصايغ بمن معه من الصناع و الذهب و الفضة و الرخام و الآلات، مكة لليلة بقيت من رجب سنة احدى و أربعين و مائتين و معه كتاب منشور مختوم في اسفله بخاتم أمير المؤمنين الى العامل بمكة و غيره من العمال
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «و أحسن» ساقطة.
[٢] كذا في ج. و في جميع الأصول «و اوفق».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «الواح ثخان».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ا «الدهت».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «وفع».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «ايضا» ساقطة.
[٧] كذا في د. و في جميع الأصول «رقعة» ساقطة.
[٨] كذا في ا، ج. و في ب «له سلط» و في د «ان يسلط».