أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٠٠ - ذكر ما غير من فرش أرض الكعبة
ذلك ان لم يتدارك و يبادر باصلاحة كان على سيل زيادة [١] و هو عمل كثير لا يفرغ منه الا في اشهر كثيرة، و رفع جماعة من الحجبة الى امير المؤمنين المتوكل على اللّه رقعة [٢] ذكروا فيها ان ما كتب به العامل بمكة من ذكر الرخام المتكسر في ارض الكعبة لم يزل على ما هو عليه، و ان ذلك لكثرة وطء [٣] من يدخل الكعبة من الحاج و المعتمرين و المجاورين [٤] و اهل مكة و انه لا يرزاها و لا يضرها، و انه ليس في جدراتها من الرخام المتزايل [٥]، و لا على ظهرها من الكسوة ما يخاف بسببه [٦] وهن [٧] و لا غيره، و ان زاويتين من زوايا الكعبة من داخلها ملبس ذهبا و زاويتين فضة و أن [٨] ذلك لو كان ذهبا كله كان احسن و أزين، و ان قطعة فضة مركبة على بعض جدرات الكعبة شبه المنطقة فوق الازار الثاني من الرخام تحت الازار الاعلى من الرخام المنقوش المذهب [٩] في زيق في الوسط فيه الجزعة التي تستقبل من توخى مصلى رسول اللّه ٦ و تلك القطعة في الزيق مبتدا منطقة كانت عملت في خلافة محمد بن الرشيد عملها سالم بن الجراح ايام عمل الذهب على باب الكعبة، ثم جاء خلع محمد قبل ان يتم فوقف عن عملها، و لو كان بدل تلك القطعة منطقة فضة مركبة في اعلى ازار الكعبة في [١٠] تربيعها كان ابهى و احسن، و ان الكرسي المنصوب المقعد فيه مقام ابراهيم ٧
سبيل الست.
[١] كذا وردت في جميع الأصول. و العبارة هنا مشوشة.
[٢] كذا في ج. و في جميع الأصول «رفعة».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «وطء» ساقطة.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ا «و المجاوزين».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «المتزايد».
[٦] كذا في ب، د. و في ا، ج «من سببه».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب «و هنا».
[٨] كذا في جميع الأصول. و في ب «فان».
[٩] كذا في ب، د. و في ا، ج «الذهب».
[١٠] كذا في ا، ج. و في ب، د «ثم».