أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٩٩ - ذكر ما غير من فرش أرض الكعبة
و صلحائهم جماعة و شاورتهم في ذلك فأجمع ظنهم [١] بأن ما على ظهر الكعبة من الكسوة قد اثقلها و وهنها و لم يأمنوا ان يكون ذلك قد اضر بجدراتها و انها لو جردت او خفف عنها بعض ما عليها من الكسوة كان اصلح و اوثق لها [٢] فانهيت ذلك الى أمير المؤمنين [٣] ليرى رأيه الميمون فيه و يأمر في ذلك بما يوفقه اللّه عز و جل و يسدده له [٤] و كان فرش ارض الكعبة قد انثلم [٥] منه شيء كثير شائن [٦] و كتب [٧] صاحب البريد الى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على اللّه بمثل ما كتب به العامل بمكة من ذلك و تواترت [٨] كتبهما به و تماليا في ذلك، و ذكرا في بعض كتبهما ان امطار الخريف قد كثرت، و تواترت بمكة و منى في هذا العام فهدمت منازل [٩] كثيرة، و ان السيل حمل في مسجد رسول اللّه ٦ و ابراهيم نبي اللّه ٦، المعروف بمسجد الخيف، فهدم سقوفه و عامة جدراته [١٠] و ذهب بما فيه من الحصباء فاعراه، و هدم من دار الامارة بمنى و ما فيها من الحجر جدرات و عدة ابيات، و هدم العقبة المعروفة بجمرة العقبة و بركة الياقوتة [١١] و برك المأزمين [١٢] و الحياض المتصلة بها، و بركة العيرة [١٣] و ان العمل في
[١] كذا في ا. و في ب، د «فاجتمع ظنهم» و في ج «فاجمع كلهم».
[٢] وردت في جميع الأصول «و اوفق» و في د «و اوفق بها» و لا معنى لذلك و قد وردت في العبارات التالية «و اوثق لها فوضعناها هنا لاستقامة المعنى».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في د «الى الامير».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «له» ساقطة.
[٥] كذا في ا، ج. و في ب «بثلم» و في د «تثلم».
[٦] كذا في د. و في ا، ج «شيئين» و في ب «ساسن».
[٧] كذا في ب، د. و في ا، ج «فكتب».
[٨] كذا في جميع الأصول. و في ب «و واتر».
[٩] كذا في ا، ج. و في ب، د «منازلا» و كلاهما صحيح.
[١٠] كذا في جميع الأصول. و في ب «سقوفها و عامة جدراتها».
[١١] بركة الياقوتة: في منى و قد ورد ذكرها في فصل البرك.
[١٢] هما مأزما منى.
[١٣] كذا في ا، د. و في ب «العمرة» و في ج «العبرة». و العيرة: موضع بابطح مكة بجانب