أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٨٨ - ذكر ما كان عليه ذرع الكعبة حتى صار الى ما هو عليه اليوم
فجرى ذلك الى اليوم، قال الخزاعي: اخبرني ابو عمران موسى بن منويه قال: اخبرني الثقة أن هذه العمد الصفر كانت في قصر بابك الخرمي بناحية ارمينية كانت [١] في صحن داره يستصبح فيها فلما خذله اللّه و قتل بابك و أتى برأسه الى سامرا و طيف به في البلدان و كان قد قتل خلقا عظيما من المسلمين و أراح اللّه منه، هدمت داره و أخذت هذه الأعمدة التي حول البيت الحرام في الصف [٢] الاول، و منها في دار الخلافة أربعة أعمدة و بعث بهذه الاعمدة المعتصم بالله أمير المؤمنين في سنة مائتين و نيف و ثلاثين فهذا [٣] خبر الاعمدة الصفر التي حول الكعبة و هي عشرة [٤] اساطين و كانت اربع [٥] عشرة اسطوانة فاربع [٦] في دار الخلافة بسامراء.
ذكر ما كان عليه ذرع الكعبة حتى صار الى ما هو عليه اليوم [٧] من خارج و داخل
قال ابو الوليد: كان ابراهيم خليل الرحمن بنى الكعبة البيت الحرام فجعل طولها في السماء تسعة [٨] اذرع و طولها في الارض ثلاثين ذراعا و عرضها في الارض اثنين و عشرين ذراعا و كان غير مسقف في عهد ابراهيم ثم بنتها قريش في الجاهلية و النبي ٦ يومئذ غلام فزادت في طولها في
[١] كذا في جميع الأصول. و في د «كان».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «النصف».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «و هذا».
[٤] كذا في ب، د. و في ا، ج «عشر».
[٥] كذا في ا. و في جميع الأصول «اربعة».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «اربعة». و قد زاد الخلفاء و الملوك في ازمنة مختلفة اعمدة الحرم و القناديل فكان عدد القناديل التي تسرج في الحرم و على ابواب المسجد و المنابر ما يقرب من ألف و خمسمائة و استمر شعلها بالزيت الى عام ١٣٣٩ حيث استبدلت بالكهرباء.
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب «الآن».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب، د «تسع».