أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٨٢ - ما جاء في أسماء الكعبة و لم سميت الكعبة
للعالمين قبلة لهم، و أخبرني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال:
أخبرني محمد بن ابان عن زيد بن اسلم قال: بكة الكعبة و المسجد مبارك للناس، و مكة ذو [١] طوى و هو بطن مكة [٢] الذي ذكره اللّه عز و جل في سورة الفتح.
و حدّثني جدي عن ابن ابي يحيى قال: بلغني أن اسماء مكة: «مكة» «و بكة» «و أم رحم» «و أم القرى» «و الباسة» «و البيت العتيق» «و الحاطمة» تحطم من استخف بها «و الباسة» تبسهم [٣] بسا- اي تخرجهم اخراجا اذا غشموا و ظلموا.
و حدّثني جدي عن مسلم بن خالد عن ابن خيثم عن يوسف بن ماهك قال: كنت جالسا مع عبد اللّه بن عمرو بن العاص في ناحية المسجد الحرام اذ نظر الى بيت مشرف على ابي قبيس فقال: ابيت ذلك [٤]؟ فقلت:
نعم فقال: اذا رأيت بيوتها- يعني بذلك مكة- قد علت اخشبيها و فجرت بطونها انهارا، فقد ازف الأمر، قال ابو الوليد: قال جدي: لما بنى [٥] العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس داره التي بمكة على الصيارفة حيال المسجد الحرام أمر قوامه أن لا يرفعوها فيشرفوا [٦] بها على الكعبة، و أن يجعلوا اعلاها دون الكعبة فتكون دونها اعظاما للكعبة أن تشرف عليها، قال جدي: فلم تبق بمكة دار لسلطان و لا غيره حول المسجد الحرام [٧] تشرف [٨] على الكعبة الا هدمت او خربت الا هذه الدار فانها على حالها
[١] كذا في ا، ج، و معجم البلدان. و في ب، د «ذي».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في معجم البلدان «الوادي».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «تباسهم».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «ذاك».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «ان بنى».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «يشرفوا».
[٧] كذا في ا، ج. و في ب، د «الحرام» محذوفة.
[٨] كذا في جميع الأصول. و في ب «ترف».