أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٣٧ - نسخة الكتابين اللذين كتبا في بطن الكعبة الذين شهد عليهما، و نسخة الشرط الذي كتبه محمد بن أمير المؤمنين في بطن الكعبة
و سلطاني، و اجهز الجنود اليه و اعينه على كل من غشه و خالفه، و لا اسلمه و لا اتخلى منه، و يكون امري و أمره في ذلك واحدا ابدا ما كنت حيا، و ان حدث بأمير المؤمنين حدث الموت، و أنا و عبد اللّه بن أمير المؤمنين بحضرة أمير المؤمنين، او احدنا، او كنا غايبين عنه جميعا مجتمعين كنا او متفرقين، و ليس عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين في ولايته بخراسان، فعلي لعبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين، ان امضيه الى خراسان، و أسلم له ولايتها و أعمالها كلها و جنودها و لا اعوقه عنها و لا احبسه قبلي و لا في شيء من البلدان دون خراسان، و اعجل اشخاصه الى خراسان واليا عليها و على جميع اعمالها، منفردا بها مفوضا اليه جميع اعمالها كلها، و اشخص معه جميع من ضم اليه امير المؤمنين من قواده و جنوده و اصحابه و كتابه، و عماله، و مواليه، و خدمه، و من تبعه من صنوف الناس بأهليهم و أموالهم، و لا أحبس عنه أحدا منهم، و لا اشركه معه في شيء منها احدا، و لا ارسل عليه أمينا، و لا كاتبا و لا بندارا، و لا أضرب على يديه في قليل و لا كثير، و اعطيت هارون امير المؤمنين و عبد اللّه بن هارون على ما شرطت لهما على نفسي من جميع ما سميت و كتبت في كتابي هذا، عهد اللّه و ميثاقه و ذمة امير المؤمنين و ذمتي و ذمم آبائي، و ذمم المؤمنين، و اشد ما اخذ اللّه عز و جل على النبيين و المرسلين و خلقه اجمعين من عهوده و مواثيقه، و الايمان المؤكدة التي امر اللّه عز و جل بالوفاء بها و نهى عن نقضها و تبديلها، فان انا نقضت شيئا مما شرطت لهارون امير المؤمنين و لعبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين، و سميت في كتابي هذا، أو حدثت نفسي ان انقض شيئا مما أنا عليه، أو غيرت أو بدلت أو حدثت أو غدرت أو قبلت من احد من الناس، صغيرا او كبيرا، برا او فاجرا، ذكرا او انثى، جماعة او فرادى، فبرئت من اللّه سبحانه و من ولايته و من دينه، و من محمد رسول اللّه ٦، و لقيت اللّه عز و جل يوم القيامة كافرا به مشركا، و كل امرأة هي اليوم لي، او اتزوجها الى ثلاثين سنة، طالق ثلاثا البتة طلاق الحرج، و على