أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٢١ - ما جاء في مقلع الكعبة من أين قلع
ما كان ابن الزبير فعل، و أنه [١] جعل لها بابين، و أدخل الحجر في البيت، فقال سليمان: ليت ان امير المؤمنين- يعني عبد الملك- كان ولى ابن الزبير ما تولى من ذلك، فقال له عمر بن عبد العزيز: أما اني قد [٢] سمعته يقول: ليت اني تركت ابن الزبير و ما تحمل، قال سليمان: انت سمعته يقول ذلك؟ قال: نعم ثم التفت الى محمد بن كعب فقال: كم طولها؟ قال: سبعة و عشرون [٣] ذراعا، قال: و على ذلك كانت؟
قال: لا، قال: فكم كانت [٤]؟ قال: كانت على عهد النبي ٦ ثمانية [٥] عشر ذراعا، قال: فمن زاد فيها؟ قال: ابن الزبير، قال سليمان لو لا انه امر، كان امير المؤمنين فعله، لاحببت ان اردها على ما بناها ابن الزبير، ثم قال: علي بحجاب البيت، فدخل هو و عمر بن عبد العزيز و محمد بن كعب القرظي، فجعل سليمان ينظر الى ما فيها من الحلي، فقال لابن كعب: ما هذا؟ قال: يا امير المؤمنين اقره رسول اللّه ٦ يوم فتح [٦] مكة، ثم اقره الولاة بعده، ابو بكر، و عمر، و عثمان، و علي، و معاوية رضي اللّه تعالى عنهم، قال صدقت [٧].
ما جاء في مقلع الكعبة من أين قلع
حدثنا ابو الوليد قال: حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج، قال:
[١] كذا في ا، ج. و في ب، د «و انما».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «قد» ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «و عشرين».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «فكم كانت على عهد النبي (صلى اللّه عليه و سلم)».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في د «ثماني».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «فتحه».
[٧] و قد بنيت الكعبة للمرة الحادية عشر في عام ١٠٣٩ ه. و قد بسطنا تفاصيل ذلك في ملحق نشرناه في آخر هذا الجزء فليرجع اليه.