أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٨٧ - حج أهل الجاهلية و إنساء الشهور و مواسمهم و ما جاء في ذلك
عاقرا فنذرت إن ولدت غلاما ان تصدق به على الكعبة عبدا لها يخدمها و يقوم عليها، فولدت من اخزم الغوث، فتصدقت به عليها، فكان يخدمها في الدهر الاول مع اخواله من جرهم فولى الاجازة بالناس لمكانه من الكعبة [١] و قالت أمه حين اتمت نذرها و خدم الغوث بن اخزم الكعبة [٢]:
اني جعلت رب من بنيه* * * ربيطة بمكة العلية
فباركن لي بها أليه* * * و اجعله لي من صالح البرية [٣]
فولى الغوث بن اخزم الاجازة من عرفة و ولده من بعده في زمن جرهم و خزاعة حتى انقرضوا، ثم صارت الافاضة في عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان [٤] بن مضر في زمن قريش في عهد قصى، و كانت من بني [٥] عدوان في آل زيد بن عدوان يتوارثونه، حتى كان الذي قام ٧ سيارة العدواني و هو عمير الأعزل بن خالد بن سعيد بن الحارث بن زيد بن عدوان، و كان ايضا من عدوان حاكم العرب عامر بن الظرب [٦]، فاذا كان [٧] الحج في الشهر الذي يسمونه ذا الحجة، خرج الناس الى مواسمهم فيصبحون بعكاظ يوم هلال ذي القعدة فيقيمون به عشرين ليلة تقوم [٨] فيها اسواقهم بعكاظ [٩] و الناس على مداعيهم [١٠] وراياتهم منحازين
[١] كذا في جميع الأصول. و في السيرة (لمكانه الذي كان به من الكعبة).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في السيرة «فقال مر بن أدا لوفاء نذر أمه».
[٣] كذا في ا، ج و السيرة. و في ب، د: فاقبل اللهم لا تباعه ان كان اثم فعلى قضاعة و في السيرة «و كان الغوث بن مر فيما زعموا اذا دفع بالناس قال: ثم ذكر هذا البيت.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «غيلان».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «بني» ساقطة.
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «الضرب» و في هامش ب «الطرب».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب «كان» ساقطة.
[٨] كذا في جميع الأصول. و في ب «يقوم».
[٩] عكاظ: بالقرب من نواحي ركبة الى جهات الطائف.
[١٠] كذا في جميع الأصول و هامش ب. و في ب «مباعتهم».