أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٨٠ - حج أهل الجاهلية و إنساء الشهور و مواسمهم و ما جاء في ذلك
مجدا ابنة تيم ربيعة بن عامر بن صعصعة على أن ولده منها أحمسي على سنة قريش و فيها يقول لبيد بن ربيعة بن جعفر الكلابي:
سقى قومي بني مجد و أسقى* * * نميرا و القبائل من هلال
و ذكروا أن منصور بن عكرمة بن خصفة [١] بن قيس بن عيلان [٢] تزوج سلمى بنت ضبيعة بن علي بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان [٣]، فولدت له هوازن، فمرض مرضا شديدا، فنذرت سلمى لئن برأ لتحمسنه، فلما برأ حمسته [٤]، فلم تكن نساؤهم ينسجن و لا يغزلن الشعر و لا يسلئين السمن إذا أحرموا، قال: و كانت الحمس إذا أحرموا الا يأتقطوا الاقط، و لا يأكلوا السمن [٥] و لا يسلئونه، و لا يمخضون اللبن، و لا يأكلون الزبد، و لا يلبسون الوبر، و لا الشعر، و لا يستظلون به ما داموا حرما، و لا يغزلون الوبر، و لا الشعر و لا ينسجنه، و إنما يستظلون بالادم و لا يأكلون شيئا من نبات الحرم، و كانوا [٦] يعظمون الأشهر الحرم و لا يخفرون فيها الذمة و لا يظلمون فيها، و يطوفون بالبيت و عليهم ثيابهم، و كانوا إذا أحرم الرجل منهم في الجاهلية و أول الاسلام، فان كان من أهل المدر- يعني أهل البيوت و القرى- نقب نقبا في ظهر بيته، فمنه يدخل و منه يخرج، و لا يدخل من بابه، و كانت الحمس تقول: لا تعظموا شيئا من الحل و لا تجاوزوا الحرم في الحج فلا يهاب الناس حرمكم و يرون ما تعظمون من الحل كالحرم فقصروا عن مناسك الحج و الموقف من عرفة و هو من الحل، فلم يكونوا يقفون [٧] به و لا يفيضون منه، و جعلوا موقفهم في طرف الحرم من نمرة بمفضى [٨] المأزمين
[١] كذا في ا، ج. و في ب «حفصه» و في د «خفصة».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «غيلان».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «غيلان».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «فلما برأ حمسته» ساقطة
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب سقطت العبارة الأخيرة.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «فكانوا».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب «يقضون».
[٨] كذا في جميع الأصول. و في ب «و يفيضون في الموسم بمفضى».