أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٢٥ - باب ما جاء في اللات و العزى و ما جاء في بدوهما كيف كان
على ساحل البحر مما يلي قديدا [١] و هي التي كانت للأزد [٢] و غسان يحجونها و يعظمونها فاذا طافوا بالبيت و افاضوا من عرفات و فرغوا من منى لم يحلقوا الا عند مناة و كانوا يهلون لها، و من اهل لها لم يطف بين الصفا و المروة لمكان الصنمين اللذين عليهما نهيك مجاود الريح [٣] و مطعم الطير فكان [٤] هذا الحي من الانصار يهلون بمناة و كانوا اذا اهلوا بحج او عمرة لم يظل احدا منهم سقف بيت حتى يفرغ من حجته او عمرته، و كان الرجل اذا احرم لم يدخل بيته، و ان كانت له فيه حاجة تسور من ظهر بيته لان لا يجن رتاج الباب رأسه فلما جاء اللّه بالاسلام و هدم [٥] امر الجاهلية انزل اللّه تعالى في ذلك و ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها و لكن البر من اتقى [٦]، قال و كانت مناة للاوس و الخزرج و غسان من الازد و من دان بدينهم [٧] من اهل يثرب و اهل الشام و كانت على ساحل البحر من ناحية المشلل [٨] بقديد.
و حدّثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال اخبرني محمد ابن السايب الكلبي قال كانت مناة صخرة لهذيل و كانت بقديد.
باب ما جاء في اللات و العزى و ما جاء في بدوهما كيف كان
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن
[١] كان في ودان على ساحل البحر الاحمر بين ينبع و رابغ، و ودان هي إحدى محطات الحج المصري في السابق.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في د «الازد».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «نهيك و مجاود الريح».
[٤] كذا في ب، د. و في ا، ج «و كان».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «و تهدم».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «من ظهورها الآية».
[٧] كذا في ا، ج. و هامش ب. و في ب، د «بدينها».
[٨] كذا في جميع الأصول و هامش ب. و في ب «المسلك».