بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٠ - الثّاني في اشتراط ملاحظة الغبطة في عدول المؤمنين
نوع مصلحة لهم في ذلك.
و قال العلّامة في التذكرة في كتاب الحجر: «الضابط في تصرّف المتولي لأموال اليتامى و المجانين اعتبار الغبطة و كون التصرّف على وجه النظر و المصلحة إلى أن قال: «سواء كان الولي أباً أو جدّاً له، أو وصياً، أو حاكماً، أو أمين حاكم إلى أن قال- «و لا يعلم فيه خلاف إلّا ما روي عن الحسن البصري» [١].
و قال في مفتاح الكرامة في كتاب الحجر بعد نقل ذلك ما لفظه: «و ظاهره أنه ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين».
أقول: لا يخفى أنه ليس محل الكلام خصوص أموال اليتامى بل هو عام، و العمدة فيه أصالة العدم، و قد عرفت أنه مبني الكلام في المقام مضافاً إلى الروايات الواردة من طرق الخاصّة و العامّة.
١- ما رواه الكاهلي قال
قيل لأبي عبد الله (عليه السلام) إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معه خادم لهم فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم و يخدمنا خادمهم. فما ترى في ذلك؟ فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، و إن كان فيه ضرر فلا؟
(الحديث) [٢].
و يمكن أن يقال إنها لا تشير إلى حكم عدم النفع و الضرر، و لكن التأمل فيها يعطي اشتراط النفع لهم.
٢- ما رواه علي بن مغيرة قال
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إن لي ابنة أخ يتيمة فربّما أُهدي لها الشيء فآكل منه ثمّ أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول: يا رب هذا بذا، فقال: فلا بأس
[٣].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٨٠.
[٢] الوسائل: ج ١٢ ب ٧١ من أبواب ما يكتسب ح ١.
[٣] الوسائل: ج ١٢ ب ٧١ من أبواب ما يكتسب ح ٢.