بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٥ - السؤال السّادس من المسائل المربوطة بالأوراق النقدية
الورقية حيث تسقط عن المالية بالكلية، فلا يمكن قياس أحدهما بالآخر لوجود الفارق، و عليه فالرواية لا ترتبط بالمقام.
الرواية ٤- و الظاهر كونها معتبرة أيضاً. عن العباس بن صفوان قال سأله معاوية بن سعيد (فالرواية كما ترى مضمرة لمجهولية مرجع الضمير في قوله «سأله» فلم يعلم أن الراوي عمّن سأل مطلوبه و المسئول عنه مَنْ هو)
عن رجل استقرض دراهم من رجل و سقطت تلك الدراهم أو تغيّر
(أي انخفضت قيمتها)
و لا يُباعُ بها شيءٌ
(أي ليست رائجة بين الناس في الأسواق و لا يعني أنها سقطت عن المالية لكونها من الفضة و الفضة لا تسقط عن المالية أبداً نعم يمكن سقوط شيء من ماليتها لخروجها عن دائرة المبادلات و ذهاب رواجها)
أ لِصاحب الدراهم، الدراهمُ الأولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس؟ فقال: «لصاحب الدراهم، الدراهم الأولى»
هذا و أمّا الجواب:
فأوّلًا: قياس الدرهم بما نحن فيه قياس مع الفارق لعدم سقوط الدرهم عن المالية لكونه من الفضة، و قد عرفت أنّ لها مالية شبه اعتبارية و ليست ماليتها اعتبارية محضة حتّى يمكن سقوطها عن المالية.
و من الواضح أن الدراهم كانت تُصنع من الفضة لا من الحديد أو النحاس، و لذا ورد في الحديث
«أهلك الناس الدرهم البيض و الدينار الصفر»
فلا يمكن سقوطه عن المالية بالكلية. نعم يمكن ذهاب شيء من ماليته لذهاب رواجه بين الناس و هذا بخلاف النقود الورقية فإنها تسقط عن المالية بالكلية بعد ذهاب رواجها كما الأمر كذلك في بعض آخر من الأشياء كالثلج في الشتاء و الماء على شاطئ النهر، و من هنا يتضح أنه لا يصح قياس المقام بالدرهم فإنه قياس مع الفارق. و منه ينتج صحّة القول بأنه ليس لصاحب المال فيما إذا أقرض دراهم و تغيرت قيمتها إلّا الدراهم