بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٨ - الروايات الواردة في المسألة
دالّةٌ و لكن في مورد خاصٍّ.
٥- ما رواه أبان بن عثمان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)
«إنّ عليّاً (عليه السلام) وجد امرأةً مع رجل في لحاف واحد فجلّد كلّ واحد منهما مائة سوط غير سوط»
[١].
و دلالتها ظاهرةٌ على المقصود، إلّا أنّه يختصّ بباب الحدود و التعزيرات مع حصول العلم من المبادي الحسيّة، و التعدّي منهما إلى غيرهما- أي ما حصل اليقين فيه من مبادئ حدسيّة- يحتاج إلى دليل، و إلغاء الخصوصية هنا غير ممكن لاحتمال الخصوصيّة.
٦- و في رواية أخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام)
«أنَّ عليّاً (عليه السلام) وجد رجلًا و امرأةً في لحاف واحد فضرب كلّ واحد منهما مائة سوط إلّا سوط»
[٢].
و دلالتها كسابقتها و الكلام في عدم عمومها أيضاً كالكلام في عدم عموم تلك.
٧- ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) رأى قاصّاً في المسجد فضربه بالدرّة و طرده
[٣].
و الكلام فيه كالكلام في سابقيه، و الظاهر أنّ المقصود من القاصّ من يقصّ قصصاً لهويّةً تشغل الناس عن عبادة الله، و هو المشار إليه في قوله تعالى (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) [٤] (على بعض التفاسير).
٨- ما رواه الشيخ بإسناده في قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) عن محمّد بن قيس عن
[١] الوسائل: ج ١٨ ب ١٠ من أبواب حدّ الزنا ح ١٩.
[٢] الوسائل: ج ١٨ ب ١٠ من أبواب حدّ الزنا ح ٢٠.
[٣] الوسائل: ج ١٨ ب ٤ من أبواب بقية الحدود ح ١.
[٤] لقمان: ٦.