بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - الخامس ما دل على جواز شراء الجارية ذات الصوت الحسن للتذكير بالجنة
الرّابع [ما دل على نفي البأس عن أجر المغنية التي تزف العرائس]
ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) بعدّة طرق ففي طريق قال: قال (عليه السلام)
أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس، و ليست بالتي يدخل عليها الرجال
[١].
و رواه في الوسائل بطريق آخر يتصل إلى أبي بصير قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن كسب المغنيات فقال: التي يدخل عليها الرجال حرام و التي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس
(الحديث) [٢] و دلالته أوضح من سابقه.
و قد يجاب عنهما بأن استثناء زفاف العرائس لا دلالة على جواز ذلك مطلقاً، و لكن يرد عليه أن التعبير فيهما إنّما هو بعنوان عام بل هو شبه تعليل، فإن قوله (عليه السلام) في الأول منهما
«و ليست بالتي يدخل عليها الرجال»
في مقام التعليل، و أوضح منه جعله في الرواية الثّانية في مقابل ما يدعى إلى الأعراس فقال
«التي يدخل عليها الرجال حرام، و التي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس و هو قول الله عزّ و جلّ (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ.).
و حيث إن سند الأولى مصحح، فهي من حيث السند قابلة للاعتماد.
الخامس [ما دل على جواز شراء الجارية ذات الصوت الحسن للتذكير بالجنة]
ما رواه مرسلًا في الفقيه (محمّد بن علي بن الحسين) و قد مرّت الإشارة إليه قال
سأل رجل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن شراء جارية لها صوت فقال: ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنّة. يعني بقراءة القرآن و الزهد و الفضائل التي ليست بغناء. فأمّا الغناء فمحظور
[٣].
و فيه مع ضعف السند أنه لا دلالة له على المطلوب بعد كون الصوت الحسن عاماً
[١] الوسائل: ج ١٢ ص ٨٥ ب ١٥ من أبواب ما يكتسب به ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٢ ص ٨٤ ب ١٥ من أبواب ما يكتسب به ح ١.
[٣] الوسائل: ج ١٢ ص ٨٦ ب ١٦ من أبواب ما يكتسب به ح ٢.