بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٩ - ١٠- حديث «السلطان ولي من لا ولي له»
أصابها فلها مهر مثلها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له
[١].
و يظهر من بعض الكتب أن الأصل فيه في كتب الخاصّة ما رواه في المستدرك في الباب الثّاني من أبواب العاقلة الحديث الثّاني عن أمير المؤمنين (عليه السلام) الوارد في رجل من أهل الموصل قتل خطأ و قال في آخره ما حاصله: إنه إن لم يكن له في الموصل ولي فأنا وليه [٢].
و من الواضح أنه أجنبي عمّا نحن بصدده لعدم استفادة قاعدة كلية منه.
هذا و لكنّ استدلّ بالحديث صاحب الجواهر و غيره، قال في الجواهر في مبحث أولياء النكاح في نفي كلام المشهور: إنه ليس للحاكم ولاية في النكاح بالأصل، إن الأصل مقطوع بعموم ولاية الحاكم من نحو قوله (صلى الله عليه و آله)
السلطان ولي من لا ولي له
[٣].
و الحاصل أنه لا تزيد عن حديث مرسل أو ضعيف مروي من طرق العامّة، اشتهر التمسّك به في بعض الكتب، و لكن لم يثبت الاشتهار بنحو يوجب انجبار السند.
و أمّا الكلام في دلالته فتارة يكون من جهة لفظ «السلطان» و في بعض كلمات المحقّق الإيرواني استظهار كونه هو الإمام المعصوم (عليه السلام) من بعض كلمات شيخنا الأعظم في مكاسبه [٤].
و الإنصاف: أنه عام في كلّ سلطان عادل و لا وجه لاستظهار خصوص المعصوم (عليه السلام) منه.
و أخرى من جهة احتمال كون ورودها في الميّت الذي لا ولي له كما احتمله في منية الطالب [٥].
[١] سنن البيهقي: ج ٧ ص ١٠٥.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ٢٨٧.
[٣] جواهر الكلام: ج ٢٢ ص ١٨٨.
[٤] حواشي الإيرواني على المكاسب: ص ١٧.
[٥] منية الطالب: ج ١ ص ٣٢٧.