بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٤ - المقام الرّابع من صلاحيات الفقيه «إقامة فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»
للمنكر بقلبه و لسانه و يده فذلك المستكمل لخصال الخير، و منهم المنكر بلسانه و قلبه، التارك بيده، فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير و مضيع خصلة.
الحديث [١].
٣- و منها ما رواه الطبري مرسلًا في تاريخه عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن علي (عليه السلام) قال
إني سمعت علياً (عليه السلام) يقول يوم لقينا أهل الشام: أيها المؤمنون أنه من رأى عدواناً يعمل به و منكراً يدعى إليه فأنكره بقلبه، فقد سلم و برئ، و من أنكره بلسانه فقد أجر، و هو أفضل من صاحبه، و من أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين [٢].
٤- و منها ما عن أبي جحيفة عن علي (عليه السلام) يقول
إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد، الجهاد بأيديكم، ثمّ بألسنتكم، ثمّ بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفاً و لم ينكر منكراً قلب، فجعل أعلاه أسفله و أسفله أعلاه
[٣].
٥- و منها ما عن تفسير الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) فقد صرّح في ذيله بهذه المراتب الثلاث [٤].
٦- و منها ما دلّ على قسمين منها «اليد» و «اللسان» الذي يعلم منهما الثّالث أيضاً و هو ما رواه يحيى الطويل عن الصادق (عليه السلام) قال
ما جعل الله بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معاً و يكفان معاً
[٥].
[١] الوسائل: ج ١١ ب ٣ من أبواب الأمر بالمعروف ح ٩.
[٢] الوسائل: ج ١١ ب ٣ من أبواب الأمر بالمعروف ح ٨.
[٣] نهج البلاغة: الحكمة ٣٧٥.
[٤] راجع الوسائل: ج ١١ ب ٣ من أبواب الأمر بالمعروف ح ١٢.
[٥] الوسائل: ج ١١ ب ٣ من أبواب الأمر بالمعروف ح ٢.