بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥١ - الأمر الثاني هل للزمان و المكان تأثير في الاجتهاد؟
اللّهم إلّا أن يستشكل في بيعها من جهة أنّه ميتة و إن كان لها منافع كثيرة، كالأديم المأخوذ من الميتة الذي ينتفع منه منافع كثيرة و مع ذلك لا يجوز بيعه، كما لعلّه يظهر من كثير منهم؛ و لذا قلنا في محلّه إنّ الأحوط جعل العوض المأخوذ في مقابل الإذن بأخذ الكلية منه، لا في مقابل نفس الكلية.
و منها- مسألة الترقيع بجلد مأخوذ من إنسان حي أو ميت، فيقال إنّ اتصاف الجلد بالنجاسة إنّما هو إذا قطع عن بدن إنسان و لم يتصل ببدن إنسان آخر، أمّا إذا اتصل به و جرى الدم و الحسّ فيه اتصف بصفة الحياة و خرج عن عنوان الميتة، بل و صدق عليه أنّه من أعضاء هذا الإنسان الذي انتقل إليه العضو، لا من أعضاء الإنسان السابق.
كما يقال في مسألة انتقال دم الإنسان إلى البقّ: إنّه إذا انتقل إليه و صدق دم البقّ عليه اتصف بالطهارة بعد أن كان نجساً.
و منها- مسألة المالية في النقود الورقية؛ فإنّ المالية أمر اعتباري، و كثيراً ما يكون اعتبارها بيد العرف و العقلاء، فإذا اعتبرها العرف و العقلاء في أوراق خاصة- لعلل سيأتي بيانها إن شاء الله في محلها- جاز جعلها ثمناً في البيع و الإجارة و غيرهما من المعاوضات، و إذا أبطل اعتبار قسم منها بطلت ماليتها، فتصبح ورقة عادية فاقدة للقيمة، و ربّما تلقى في سلّة المهملات.
و منها- ما قد يقال في مسألة كثرة النفوس و النسل- و لا أقول هذا إلّا احتمالًا- من أنّ تأكيد الشارع المقدّس على المباهاة بكثرة المسلمين إنّما كان في زمن كان هذا سبباً لمزيد القوّة و الشوكة، فالموضوع في الحقيقة كثرة النفوس الموجبة لذلك، كما يظهر من آيات كثيرة في الكتاب العزيز بعضها وقع في كلام الله تعالى أو بعض أوليائه و بعضها حكي عن الكفّار