بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٣ - الروايات الواردة في المسألة
إنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه كيف أقضي في أمور لم أخبر ببيانها؟ قال: فقال له: ردّهم إليَّ و أضفهم إلى اسمي يحلفون به
[١].
١٥- ما عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال
إذا قام قائم آل محمّد (عليه السلام) حكم بحكم داود (عليه السلام) لا يسأل بيّنةً
[٢].
١٦- و مثله ما عن أبان قال: سمعت أبا عبد الله يقول
لا تذهب الدنيا حتّى يخرج رجلٌ منّي يحكم بحكم آل داود و لا يسأل بيّنةً يعطي كلّ نفس حظّها
[٣].
١٧- ما رواه أبو بصير قال: سمعت جعفراً (عليه السلام) يقول
«إنّ عليّاً (عليه السلام) قضى في رجل تزوّج امرأةً لها زوجٌ فرجم المرأة و ضرب الرجل الحدّ ثمّ قال: لو علمت أنّك علمت، لفضخت رأسك بالحجارة
[٤] (الفضخ هو كسر الشيء و لا يكون إلّا في الشيء الأجوف كما في بعض كتب اللغة و لعلّ استعمال هذه الكلمة من أمير الفصحاء إشارةٌ إلى أنّه لا يقدم على هذا إلّا الجاهل الأحمق).
و على كلّ حال وجه الدلالة ظاهرٌ، و هو أنّه و إن كان أصل الجرم في ظاهر المسألة قد ثبت بدليل آخر- أعني تزوّج امرأة لها زوجٌ- و لكن خصوصية كون المتزوّج عالماً بأنّ لها زوجاً إن ثبتت بالعلم حكم بها، فهذا دليلٌ على كفاية العلم في مقام القضاء.
و لكنّ الإنصاف أنّه لا إطلاق فيها من جهة أسباب العلم لأنّه ليس في مقام بيان
[١] الوسائل: ج ١٨ ب ١ من أبواب كيفية الحكم ح ٣.
[٢] نفس المصدر: ح ٤.
[٣] نفس المصدر: ح ٥.
[٤] نفس المصدر: ب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا ح ٧.