بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٣ - ٣- دية المرأة حسب الرّوايات الفقهية
المسألة الثّلاثين، و عليه فالرّوايات متواترة في هذه المسألة.
و إليك عدّة نماذج من تلك الرّوايات:
١- روى عمرو بن حزم عن النّبي الأكرم (صلى الله عليه و آله)
«دية المرأة على النّصف من دية الرّجل»
[١].
٢- و قال معاذ بن جبل بعد أن روى الرّواية السّابقة عن النّبي الأكرم (صلى الله عليه و آله): و هذه المسألة مورد قبول كل المسلمين، و قد روي ذلك عن علي (عليه السلام) و عن ابن عباس و زيد بن ثابت و لم يخالف في ذلك أحد [٢].
٣- يقول عبد الله بن مسكان في رواية معتبرة [٣] عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال
«دية المرأة نصف دية الرّجل»
[٤].
٤- يقول عبد الله بن سنان- و هو من كبار رواة الشّيعة-: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
في رجل قتل امرأته متعمداً فقال: «إن شاء أهلها أن يقتلوه و يؤدوا إلى أهله نصف الدية، و إن شاءوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم»
[٥].
و هذه الرّواية أيضاً صريحة في أنّ دية المرأة نصف دية الرّجل.
سؤال: أنّ حكم قتل العمد هو القصاص، و لكن لأولياء الدّم أن يوفقوا مع القاتل على دية معلومة مقدارها، و عليه فالدّية هي ما وافقوا عليه سواءً كانت بمقدار الدية الكاملة (١٠٠٠ دينار) أو أقل أو أكثر في حين أننا نجد بأن الإمام (عليه السلام)- كما في الرّواية السّابقة- ذكر أنّ الدية هي (١٠٠٠ دينار) و هي الدّية الكاملة، و عليه فالاستدلال
[١] الخلاف: كتاب الديّات المسألة ٦٣.
[٢] نفس المصدر.
[٣] اعتبر صاحب كتاب مرآة العقول في ج ٢٤ ص ٥٩ هذه الرّواية صحيحة.
[٤] الوسائل: ج ١٩ أبواب ديات النفس الباب ٥ الحديث ١.
[٥] نفس المصدر: الحديث ٢.