مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - ١٤ رواية عليّ بن أبي حمزة
إذا قَرَأتَ كِتابِيَ الصَّغيرَ الّذي في جَوفِ كِتابِيَ المَختومِ فَاحرُزهُ حَتّى أطلُبَهُ مِنكَ.
فأخذ عليّ الكتاب فأدخله بيت بزّه في صندوق مقفّل، في جوف قمطر، في جوف حقّ، مقفّل، و باب البيت مقفّل و مفاتيح هذه الأقفال في حجرته، فإذا كان اللّيل فهي تحت رأسه و ليس يدخل بيت البزّ غيره، فلمّا حضر الموسم خرج إلى مكّة و أفاد بجميع ما كتب إليه من حوائجه، فلمّا دخل عليه قال له العبد الصّالح:
يا عليّ؛ ما فعلت بالكتاب الصّغير الّذي كتبت إليك فيه أن احتفظ به فحكيته، قال:
إذا نظرت إلى الكتاب أ ليس تعرفه قلت: بلى، قال: فرفع مصلّى تحته فإذا هو قد أخرجه إليّ، فقال: احتفظ به، فلو تعلم ما فيه لضاق صدرك، قال: فرجعت إلى الكوفة و الكتاب معي فأخرجته من دروز جيبي عند إبطي، فكان الكتاب حياة عليّ في جيبه فلمّا مات عليّ قال محمّد و حسن ابناه: فلم يكن لنا همّ إلّا الكتاب