مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - ١٤ رواية عليّ بن أبي حمزة
يحيى بن القاسم، و له أخ يسمّى جعفر بن أبي حمزة، روى عن أبي عبد اللَّه و أبي الحسن موسى ٨ ثمّ وقف، و هو أحد عمد الواقفة. و صنّف كتباً عدّة منها: كتاب الصّلاة كتاب الزّكاة كتاب التّفسير و أكثره عن أبي بصير كتاب جامع في أبواب الفقه. أخبر محمّد بن جعفر النّحويّ في آخرين قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال:
حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه بن غالب قال: حدّثنا عليّ بن الحسن الطّاطريّ قال: حدّثنا محمّد بن زياد عنه. و أخبر محمّد بن عثمان بن الحسن قال: حدّثنا جعفر بن محمّد قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النّخعيّ عن محمّد بن أبي عمير و أحمد بن الحسن الميثميّ جميعاً، عنه، بكتبه. (راجع: رجال النّجاشي: ج ٢ ص ٦٩ الرّقم ٦٥ الفهرست: الرّقم ٤١٩، رجال الطّوسي: الرّقم ٣٤٠٢ و ٥٠٤٩).
و في ذمّه وردت روايات كثيرة- مع أنّه يتوهّم أنّه رجع عن الوقف- و هنا يكتفى ببعضها:
عليّ بن أبي حمزة قال: قال أبو الحسن يعني الأوّل ٧: يا عليّ أنت و أصحابك أشباه الحمير.
و محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن ٧ قال: قلت: جعلت فداك إنّي خلفت ابن أبي حمزة و ابن مهران و ابن أبي سعيد أشدّ أهل الدّنيا عداوة للَّه تعالى، قال: فقال: ما ضرّك من ضلّ إذا اهتديت، إنّهم كذّبوا رسول اللَّه ٦، و كذّبوا أمير المؤمنين، و كذّبوا فلاناً و فلاناً، و كذّبوا جعفراً و موسى، ولي بآبائي : اسوة. قلت: جعلت فداك إنّا نروي أنّك قلت لابن مهران أذهب اللَّه نور قلبك، و أدخل الفقر بيتك، فقال: كيف حاله و حال بزّه؟ قلت: يا سيّدي، أشدّ حال هم مكروبون و ببغداد لم يقدر الحسين أن يخرج إلى العمرة فسكت، و سمعته يقول في ابن أبي حمزة: أ ما استبان لكم كذبه؟ أ ليس هو الّذي يروي أنّ رأس المهديّ يهدى إلى عيسى بن موسى، و هو صاحب السّفيانيّ؟
و قال: إنّ أبا الحسن يعود إلى ثمانية أشهر؟
و قال يونس بن عبد الرّحمن: مات أبو الحسن ٧ و ليس من قوّامه أحد إلّا و عنده المال الكثير، و كان ذلك سبب وقفهم و جهودهم موته، و كان عند عليّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار.
و قال أيضاً: دخلت على الرّضا ٧ فقال لي: مات عليّ بن أبي حمزة؟ قلت: نعم. قال: قد دخل النّار، قال:
ففزعت من ذلك، قال: أما إنّه سئل عن الإمام بعد موسى أبي فقال: لا أعرف إماماً بعده، فقيل: لا، فضرب في قبره ضربة اشتعل قبره ناراً.
و قال أحمد بن محمّد: وقف عليّ أبو الحسن ٧ في بني زريق فقال لي و هو رافع صوته: يا أحمد قلت: لبيك، قال:
إنّه لمّا قبض رسول اللَّه ٦ جهد النّاس في إطفاء نور اللَّه، فأبى اللَّه إلّا أن يتمّ نوره بأمير المؤمنين ٧، فلمّا توفي أبو الحسن ٧ جهد عليّ بن أبي حمزة و أصحابه في إطفاء نور اللَّه، فأبى اللَّه إلّا أن يتمّ نوره، و إنّ أهل الحقّ إذا دخل فيهم داخل سُرُّوا به، و إذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه، و ذلك أنّهم على يقين من أمرهم، و إنّ أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سُرُّوا به، و إذا خرج منهم خارج جزعوا عليه، و ذلك أنّهم على شكّ من أمرهم، إنّ اللَّه جلّ جلاله يقول: فمستقر و مستودع (الأنعام: ٩٨) قال: ثمّ قال أبو عبد اللَّه ٧: المستقر الثّابت و المستودع المعاد.