مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - ٦٥ وصيّته
و في دعائم الإسلام: عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ٧ أنّه قال لبعض شيعته:
عَلَيكُم بِالوَرَعِ وَالاجتِهادِ، وَصِدقِ الحَديثِ وَأداءِ الأمانَةِ وَالتَّمَسُّكِ بِما أنتُم عَلَيهِ، فإنّما يَغتَبِطُ أحَدُكم إذا انتَهَت نفسُهُ إلى هاهُنا، وَأومى بِيَدِهِ إلى حَلقِهِ.
ثُمَّ قالَ: إن تَعيشوا تَرَوا ما تَقِرُّ بهِ أعيُنُكُم، وَإن مِتُّم تَقدِموا- واللَّه- على سَلَفٍ نِعمَ السَّلَفُ لَكُم، أما واللَّهِ، إنَّكُم على دينِ اللَّهِ وَدينِ آبائي.
أما وَاللَّهِ، ما أعني مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ وَلا عَلِيَّ بَنَ الحُسَينِ وَحَدَهما، وَلَكِنّي أعنيهِما وَأعني إبراهيمَ وَإسمعيلَ وَإسحاقَ وَيعقوبَ، وَإنَّهُ لَدينٌ واحِدٌ، فَاتّقوا اللَّهَ وَأعينونا بِالوَرَعِ، فَوَاللَّهِ ما تُقبَلُ الصَّلاةُ وَلا الزَّكوةُ وَلا الحَجُّ إلّامِنكُم، وَلا يُغفَرُ إلّالَكُم.
وَإنّما شيعَتُنا مَن اتَّبَعَنا وَلَم يُخالِفنا، إذا خِفنا خافَ، وَإذا أمِنّا أمِنَ، أُولئِكَ شيعَتُنا.
إنّ إبليسَ أتى النّاسَ فَأطاعوهُ، وَأتى شيعَتَنا فَعَصَوهُ، فَأغرى النّاسَ بِهِم، فَلذلِكَ ما يَلقَونَ مِنهُم
. [١]
[١]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٦٦.