مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - ٥٠ كتابه
أبي عبد اللَّه ٧ بمسائل بعضها مع ابن بكير و بعضها مع أبي العبّاس.
فجاء الجواب بإملائه:
سَأَلتَ عَن قَولِ اللَّهِ عز و جل: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [١] يَعني بِهِ الحَجَّ وَالعُمرَةَ جَميعاً؛ لِأَنَّهُما مَفروضانِ. وسألته عن قول اللَّه عز و جل: «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّه» [٢].
قال:
يَعني بِتَمامِهِما أَداءَهُما وَاتِّقاءَ ما يَتَّقي المُحرِمُ فيهِما.
و سألته عن قوله تعالى:
«الْحَجّ الأْكْبَرِ» [٣] ما يعني بالحجّ الأكبر؟
فقال:
الحَجُّ الأَكبرُ الوُقوفُ بِعَرَفَةَ وَرَميُ الجِمارِ وَالحَجُّ الأصغَرُ العُمرَةُ. [٤]
أيضاً: عليّ عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه ٧ أسأله عن رجلٍ حجّ و لا يدري و لا يعرف هذا الأمر، ثمّ منّ اللَّه عليه بمعرفته و الدّينونة به، أ عليه حجّة الإسلام، أم قد قضى؟
قال:
قَد قَضى فَريضَةَ اللَّهِ، وَالحَجُّ أحَبُّ إِلَيَّ.
و عن رجلٍ هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن، ثمّ منّ اللَّه عليه فعرف هذا الأمر، أ يقضى عنه حجّة الإسلام، أو عليه أن يحجّ من قابل؟
قال:
الحَجُّ أَحَبُّ إِلَيَّ. [٥]
[١]. آل عمران: ٩٧.
[٢]. البقرة: ١٩٦.
[٣]. التوبة: ٣.
[٤]. الكافي: ج ٤ ص ٢٦٤ ح ١، وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٧ ح ١٤١٠٨.
[٥]. الكافي: ج ٤ ص ٢٧٥ ح تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٠ ح ٢٥ و فيه عن «محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ...».