مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - ٤٧ كتابه
حَقِّهِ. وَأمسَكَ النَّبِيُّ ٦ مِن أموالِ بَني قُرَيظَةَ وَالنَّضيرِ ما لَم يُوجَب عَلَيهِ خَيلٌ وَلا رِكابٌ سَبعَ حَوائِطَ لِنَفسِهِ. لأنَّهُ لَم يُوجَب على فَدَكٍ [١] خَيلٌ أيضاً وَلا رِكابٌ.
[١]. فدك- بالتحريك، منصرف و غير منصرف-: قرية من قرى اليهود قرب خيبر بينهما دون مرحلة و هي ممّا أفاء اللَّه على رسوله، لأنّ أهل فدك لمّا سمعوا أنّ المسلمين قد صنعوا ما صنعوا بأهل خيبر بعثوا إلى رسول اللَّه ٦ يسألونه أن يسيّرهم أيضاً و يتركوا له الأموال ففعل، و ذلك في العام السّابع من الهجرة بعد فتح خيبر. فكانت لرسول اللَّه ٦ و لم يكن معها أحد، فزال عنها حكم الفيء و لزمها حكم الأنفال فلمّا نزلت
«وَ ءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ»
(الإسراء: ٢٦). أعطاها رسول اللَّه ٦ فاطمة ٣ و كانت في يدها إلى أن توفى رسول اللَّه صلوات اللَّه و سلامه عليه فأخذها أبو بكر من فاطمة ٣ فلم تزل كذلك حتّى صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز فردّها إلى محمّد بن عليّ ٨ فلم تزل في أيدي أولاد فاطمة و استغنوا في تلك السّنين و حسنت أحوالهم فلمّا مات عمر بن عبد العزيز انتزعها يزيد بن عبد الملك ثمّ دفعها السّفاح إلى الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ٨ ثمّ أخذها المنصور ثمّ أعاد المهدي ثمّ قبضها الهادي ثمّ ردّها المأمون و كانت في أيديهم في زمن المأمون و المعتصم و الواثق ثمّ أخذها المتوكّل. و ردّها المعتضد. و حازها المكتفي. و قيل: إنّ المقتدر ردّ إليهم. (راجع:
بحار الأنوار: ج ١٢ ص ٦ و ج ٢٨ ص ٣٥٣ و ج ٢٩ ص ٢٠١ و ٣٤٦، معجم البلدان: ج ٤ ص ٢٣٩).