مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٢ - ٩٩ وصيّته
وَإِنَّما أرَدتُ بِإِدخالِ الَّذينَ أدخَلتُهُم مَعَهُ مِن وُلدي، التَّنويهَ بِأَسمائِهِم وَالتَّشريفَ لَهُم، وَامَّهاتُ أولادي مَن أقامَت مِنهُنَّ في مَنزِلِها وَحِجابِها، فَلَها ما كانَ يَجري عَلَيها في حَياتي، إن رأى ذلِكَ، وَمَن خَرَجَت مِنهُنَّ إلى زَوجٍ فَلَيسَ لَها أن تَرجِعَ إلى مَحوايَ، إلّاأن يَرى عَلِيٌّ غَيرَ ذلِكَ، وَبَناتي بِمِثلِ ذلِكَ، وَلا يُزَوِّجُ بَناتي أحَدٌ مِن إخوَتِهِنَّ مِن امَّهاتِهِنَّ، وَلا سُلطانَ وَلا عَمَّ إلّابِرَأيِهِ وَمَشورَتِهِ، فَإِن فَعَلوا غَيرَ ذلِكَ فَقَد خالفوا اللَّهَ وَرَسولَهُ، وَجاهَدوهُ في مُلكِهِ، وَهُوَ أعرَفُ بِمَناكِحِ قَومِهِ، فَإِن أرادَ أن يُزَوِّجَ، زَوَّجَ، وَإن أرادَ أن يَترُكَ تَرَكَ، وَقَد أوصَيتُهُنَّ بِمِثلِ ما ذَكَرتُ في كتابي هذا، وَجَعَلتُ اللَّهَ عز و جل عَلَيهِنَّ شَهيداً، وَهُوَ وامُّ أحمَدَ شاهِدانِ، وَلَيسَ لِأَحَدٍ أن يَكشِفَ وَصِيَّتي وَلا يَنشُرَها وَهُوَ مِنها على غَيرِ ما ذَكَرتُ وَسَمَّيتُ، فَمَن أساءَ فَعَلَيهِ، وَمَن أحسَنَ فَلِنَفسِهِ، وَما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ، وَصَلَّى اللَّهُ على مُحَمَّدٍ وَعلى آلِهِ.
وَلَيسَ لِأَحَدٍ مِن سُلطانٍ وَلا غَيرِهِ أن يَفُضَّ كِتابي هذا الَّذي خَتَمتُ عَلَيهِ الأَسفَلَ، فَمَن فَعَلَ ذلِكَ فَعَلَيهِ لَعَنةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ وَلَعنَةُ اللّاعِنينَ وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ، وَجَماعَةِ المُرسلينَ وَالمُؤمِنينَ مِنَ المُسلِمينَ، وَعلى مَن فَضَّ كتابي هذا وَكَتَبَ وَخَتَمَ أبو إبراهيمَ وَالشّهودِ وَصَلَّى اللَّهُ على مُحَمَّدٍ وَعلى آلِهِ.
الحديث [١] ...
٩٩ وصيّته ٧ لهشام في العقل
روي عن الإمام الكاظم الأمين أبي إبراهيم، و يكنّى أبا الحسن موسى بن
[١]. الكافي: ج ١ ص ٣١٦ ح ١٥ و راجع: عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٣٣ ح ١، بحار الأنوار: ج ٤٨ ص ٢٧٦.