مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨١ - ٩٨ وصيّته
حَقٌّ، وَأنَّ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ٦ حَقٌّ وَأنَّ ما نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأَمينُ حَقٌّ، على ذلِكَ أحيا وَعَلَيهِ أموتُ، وَعَلَيهِ ابعَثُ إن شاءَ اللَّهُ.
وأشهَدَهُم أنّ هذهِ وَصِيَّتي بِخَطّي، وَقَد نَسَختُ وَصِيَّةَ جَدّي أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧، وَوَصِيَّةِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ قَبلَ ذلِكَ نَسَخُتها حَرفاً بِحَرفٍ، وَوَصِيَّةَ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ على مِثلِ ذلِكَ، وَإِنّي قَد أوصَيتُ إلى عَلِيٍّ وَبَنِيَّ بَعدُ مَعَهُ إن شاءَ وَآنَسَ مِنهُم رُشداً، وأَحَبَّ أن يُقِرَّهُم فَذاكَ لَهُ، وَإِن كَرِهَهُم وَأَحَبَّ أن يُخرِجَهُم فَذاكَ لَهُ وَلا أمرَ لَهُم مَعَهُ وَأَوصَيتُ إلَيهِ بِصَدَقاتي وَأموالي وَمَوالِيَّ وَصِبيانِيَ الَّذينَ خَلَّفتُ، وَوُلدي إلى إبراهيمَ وَالعَبّاسِ وَقاسِمٍ وَإِسماعيلَ وأحَمَد وَامَّ أحمَدَ، وَإِلى عَلِيٍّ أمرُ نِسائي دونَهُم، وَثُلُثُ صَدَقَةِ أبي وَثُلُثي يَضَعُهُ حَيثُ يَرى، وَيَجعَلُ فيهِ ما يَجعَلُ ذو المالِ في مالِهِ فَإِن أحَبَّ أن يَبيعَ أو يَهبَ أو يَنحَلَ أو يَتَصَدَّقَ بِها على مَن سَمَّيتُ لَهُ وَعَلى غَيرِ مَن سَمَّيتُ، فَذاكَ لَهُ وَهُوَ أنا في وَصِيَّتي في مالي، وَفي أهلي، وَوُلدي، وَإِن يَرى أن يُقِرَّ إخوَتَهُ الَّذينَ سَمَّيتُهُم في كتابي هذا أقَرَّهُم، وَإن كَرِهَ فَلَهُ أن يُخرِجَهُم غَيرَ مُثَرَّبٍ عَلَيهِ وَلا مَردودٍ، فَإِن آنَسَ مِنهُم غَيرَ الَّذي فارَقتُهُم عَلَيهِ فَأَحَبَّ أن يَرُدَّهُم في وِلايَةٍ فَذاكَ لَهُ.
وَإِن أرادَ رَجُلٌ مِنهُم أن يُزَوِّجَ اختَهُ فَلَيسَ لَهُ أن يُزَوِّجَها إلّابِإِذنِهِ وَأمرِهِ فَإِنَّهُ أعرَفُ بِمَناكِحِ قَومِهِ، وَأَيُّ سُلطانٍ أو أحَدٍ مِنَ النّاسِ كَفَّهُ عَن شَيءٍ أو حالَ بَينَهُ وَبَينَ شَيءٍ مِمّا ذَكَرتُ في كِتابي هذا، أو أحَدٍ مِمَّن ذَكَرتَ فَهُوَ مِنَ اللَّهِ وَمِن رَسولِهِ بَريءٌ، وَاللَّهُ وَرَسولُهُ مِنهُ بُراءٌ، وَعَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ، وَلَعنَةُ اللّاعِنينَ، وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ، وَالنَّبِيّينَ وَالمُرسَلينَ، وَجَماعَةِ المُؤمِنينَ، وَلَيسَ لِأَحَدٍ مِنَ السَّلاطينِ أن يَكُفَّهُ عَن شَيءٍ وَلَيسَ لي عِندَهُ تَبِعَةٌ وَلا تَباعَةَ وَلا لِأَحَدٍ مِن وُلدي لَهُ قِبَلي مالٌ فَهُوُ مُصَدَّقٌ فيما ذَكَرَ، فَإِن أقَلَّ فَهُوَ أعلَمُ وَإِن أكثَرَ فَهُوَ الصّادِقُ كَذلِكَ.