مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - ٥ كتابه
أصحابنا، فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التّوحيد، و صفة اللَّه عز و جل، و غير ذلك؛ لينظروا أيّهما أقوى حجّة. فرضي هشام بن سالم أن يتكلّم عند محمّد بن أبي عمير، و رضي هشام بن الحكم أن يتكلّم عند محمّد بن هشام، فتكالما و ساق ما جرى بينهما. و قال، قال عبد الرّحمن بن الحجّاج لهشام بن الحكم: كفرت و اللَّه باللَّه العظيم و ألحدت فيه، ويحك، ما قدرت أن تشبه بكلام ربّك إلّا العود يضرب به! قال جعفر بن محمّد بن حكيم، فكتب إلى أبي الحسن موسى ٧ يحكي له مخاطبتهم و كلامهم، و يسأله أن يُعلّمه ما القول الّذي ينبغي [أن] ندين اللَّه به من صفه الجبّار، فأجابه في عرض كتابه:
فَهِمتُ رَحِمَكَ اللَّهُ، وَاعلَم رَحِمَكَ اللَّهُ أنَّ اللَّهَ أجَلُّ وَأعلى وَأعظَمُ مِن أن يُبلَغَ كُنهُ صِفَتِهِ، فَصِفوهُ بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ، وَكُفُّوا عَمّا سِوى ذلِكَ. [١]
٥ كتابه ٧ إلى الحسين بن الحكم الإيمان و الكفر/ الشّكّ
عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن الحكم [٢] قال: كتبت إلى العبد الصّالح ٧ اخبره أنّي شاكٌّ، وَ قَد قالَ إبراهيمُ ٧: «
وَإِذْ قَالَ إِبْرَ اهِيمُ رَبّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتَى» [٣]
و إنّي احبّ أن تريني شيئاً. فكتب ٧:
[١]. و راجع رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٦٤ ح ٥٠٠، بحار الأنوار: ج ٣ ص ٢٦٦ ح ٣١.
[٢]. الحسين بن الحكم الحسين بن الحكم النّخعيّ: روى الحسين عن العبد الصّالح ٧، و روى عنه يونس، و روى عن أبي جعفر الثّاني ٧، و روى عنه محمّد بن سهل. (راجع: معجم رجال الحديث: ج ٥ ص ٢٢١ الرقم ٣٣٦٧ و ٣٣٦٨).
[٣]. البقرة: ٢٦٠.