مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - ٧٠ وصيّته
أبي وَأذاعَ سِرَّهُ فأذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَديدِ. وَإنَّ أبا الخطّابِ [١] كَذَّبَ عَلَيَّ وَأذاعَ سَرّي فَأذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَديدِ. وَمَن كَتَمَ أمرَنا زَيَّنَهُ اللَّهُ بِهِ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَأعطاهُ حَظَّهُ وَوَقاهُ حَرَّ الحَديدِ وَضيقَ المَحابِسِ.
إنَّ بني إسرائيلَ قَحَطوا حتّى هَلَكَت المَواشي وَالنَّسلُ، فَدَعا اللَّهَ مُوسى بنُ عِمرانَ ٧ فَقالَ:
يا موسى إنَّهُم أظهَروا الزِّنا وَالرِّبا وَعَمَروا الكَنائِسَ وَأضاعوا الزَّكاةَ. فَقالَ: إلهي! تَحَنَّن [٢] بِرَحمَتِكَ عَلَيهِم، فَإنَّهُم لا يَعقِلونَ. فَأوحى اللَّهُ إليهِ: أنّي مُرسِلٌ قَطرَ السَّماءِ وَمُختَبِرُهُم بَعدَ أربعينَ
[١]. أبو الخطّاب
و أمّا أبو الخطّاب فهو محمّد بن مقلاص أبي زينب الأسديّ الكوفيّ البرّاد، يكنّى أبا ظبيان، غالٍ ملعون من أصحاب أبي عبد اللَّه ٧ في أوّل أمره، ثمّ أصابه ما أصاب المغيرة فانسلخ من الدّين و كفر، وردت روايات كثيرة في ذمّه و لعنه و حكي عن قاضي نعمان أنّه ممّن استحلّ المحارم كلّها و رخّص لأصحابه فيها، و كانوا كلّما ثقل عليهم أداء فرض أتوه فقالوا: يا أبا الخطّاب خفّف عنّا، فيأمرهم بتركه حتّى تركوا جميع الفرائض، و استحلّوا جميع المحارم، و أباح لهم أن يشهد بعضهم لبعض بالزّور و قال: من عرف الإمام حلّ له كلّ شيء كان حرم عليه، فبلغ أمره جعفر بن محمّد ٧ فلم يقدر عليه بأكثر من أن يلعنه و يتبرّأ منه، و جمع أصحابه فعرّفهم ذلك، و كتب إلى البلدان بالبراءة منه و باللّعنة عليه، و عظم أمره على أبي عبد اللَّه ٧ و استفظعه و استهاله، انتهى.
و لعنه الصّادق ٧ و دعا عليه باذاقة حرّ الحديد، فاستجاب اللَّه دعاءه فقتله عيسى بن موسى العبّاسيّ والي الكوفة. (راجع: رجال الطّوسي: ص ٢٩٦ الرّقم ٤٣٢١، خلاصة الأقوال: ص ٣٩٢، رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٧٥ ح ٤٠٩).
[٢]. تحنّن عليه: ترحّم عليه.