مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - ٧٠ وصيّته
جَبرئيلَ ٧، وَأسَرَّهُ جَبرئيلُ ٧ إلى مُحَمَّدٍ ٦، وأسَرَّهُ مُحَمَّدٌ ٦ إلى عَلِيٍّ ٧، وَأسَرَّهُ عَلِيٌّ ٧ إلى الحَسَنِ ٧، وَأسَرَّهُ الحَسَنُ ٧ إلى الحُسَينِ ٧، وأسَرَّهُ الحُسَينُ ٧ إلى عَلِيٍّ ٧، وأسَرَّهُ عَلِيٌّ ٧ إلى مُحَمَّدٍ ٧، وَأسَرَّهُ مُحَمَّدٌ ٧ إلى مَن أسَرَّهُ، فلا تَعجَلوا فَوَاللَّهِ لَقَد قَرُبَ هذا الأمرُ [١]- ثَلاثَ مَرّاتٍ- فَأذَعتُموهُ، فَأخَّرَهُ اللَّهُ. وَاللَّهِ ما لَكُم سِرٌّ إلّاوَعَدُوُّكُم أعلَمُ بِهِ مِنكُم.
يا ابنَ النّعمانِ، أبقِ على نَفسِكَ فَقَد عَصَيتَني. لا تُذِع سِرّي، فإنَّ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ [٢] كَذَّبَ على
[١]. نقل المجلسي (قدس سره) في بحار الأنوار عن كتاب الغيبة للشّيخ الطّوسي (رحمه الله) بإسناده إلى أبي بصير قال: قلت له: أ لهذا الأمر أمد نريح إليه أبداننا و ننتهي إليه؟ قال: بلى و لكنّكم أذعتم فزاد اللَّه فيه.
و أيضاً بإسناده إلى أبي حمزة الثّمالي قال: قلت لأبي جعفر ٧: إنّ عليّاً ٧ كان يقول: إلى السّبعين بلاء. و كان يقول: بعد البلاء رخاء. و قد مضت السّبعون و لم نر رخاءً. فقال: أبو جعفر ٧: يا ثابت، إنّ اللَّه تعالى كان وقّت هذا الأمر في السّبعين فلمّا قتل الحسين ٧ اشتدّ غضب اللَّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين و مائة سنة، فحدّثناكم فأذعتم الحديث، و كشفتم قناع السّتر، فأخّر اللَّه و لم يجعل بعد ذلك وقتاً عندنا و يمحو اللَّه ما يشاء و يثبت و عنده أُمّ الكتاب.
قال أبو حمزة: و قلت ذلك لأبي عبد اللَّه ٧ فقال ٧: كان ذاك (هامش المصدر).
[٢]. المغيرة بن سعيد
كان هو من الكذّابين الغالين، كبنان، و الحارث الشّامي، و عبد اللَّه بن عمر الحرث، و أبو الخطّاب، و حمزة بن عمارة البربريّ، و صائد النّهديّ، و محمّد بن فرات، و أمثالهم ممّن اعيروا الإيمان فانسلخ منهم، و إنّهم يدسّون الأحاديث في كتب الحديث حتّى أنّهم : قالوا: لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا و سنّة نبيّنا. و لا تقبلوا علينا إلّا ما وافق الكتاب و السنّة.
و حكي عن قاضي مصر نعمان بن محمّد بن منصور المعروف بأبي حنيفة المغربيّ المتوفى ٣٦٣، عن دعائم الإسلام أنّه ذكر قصّة الغلاة في عصر أمير المؤمنين ٧ و إحراقه إيّاهم بالنّار ثمّ قال: و كان في أعصار الائمّة من ولده : من قبل ذلك ما يطول الخبر بذكرهم كالمغيرة بن سعيد من أصحاب أبي جعفر محمّد بن عليّ ٨ و دعاته فاستزله الشّيطان إلى أن قال: و استحلّ المغيرة و أصحابه المحارم كلّها و أباحوها و عطّلوا الشّرائع و تركوها، و انسلخوا من الإسلام جملة، و بانوا من جميع شيعة الحقّ و أتباع الأئمّة، و أشهر أبو جعفر ٧ لعنهم و البراءة منهم الخ.
و قد تظافرت الرّوايات بكونه كذّاباً كان يكذب على أبي جعفر ٧، و فى رواية عن أبي عبد اللَّه ٧ أنّه يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي، و يأخذ كتب أصحابه فكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدسّ فيها الكفر و الزّندقة و يسندوها إلى أبي ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثّوها في الشّيعة، فكلّ ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك ممّا دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم.
و في رواية قال أبو جعفر ٧: هل تدري ما مثل المغيرة؟ قال- الرّاوي-: قلت: لا. قال ٧: مثله مثل بلعم بن باعور. قلت: و من بلعم؟ قال ٧: الّذي قال اللَّه عز و جل:
«الَّذِى ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ»
(الأعراف: ٧٥). (راجع: رجال الكشّي: ج ٢ ص ٤٨٩).