مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠ - ٢٥ كتابه
وَيَشتِمُكَ السُّفهاءُ. وَلا تَكسَل عَن مَعيشَتِكَ فَتَكونَ كَلّا على غَيرِكَ. أو قالَ: على أهلِكَ. [١]
٢٥ كتابه ٧ إلى المنصور في جوابه في تميُّز من يريد الدّنيا و من يريد الآخرة
قال ابن حمدون: كتب المنصور [٢] إلى جعفر بن محمّد: لم لا تغشانا كما يغشانا ساير النّاس؟ فأجابَهُ:
لَيسَ لَنا ما نَخافُكَ مِن أجلِهِ، وَلا عِندَكَ مِن أمرِ الآخِرَةِ ما نَرجوكَ لَهُ، وَلا أنتَ في نِعمَةٍ فَنُهنّيكَ، وَلا تَراها نَقِمَةً فَنُعَزّيكَ بِها، فَما نَصنَعُ عِندَكَ؟.
قال: فكتب إليه: تَصحَبُنا لِتَنصَحَنا. فأجابَهُ ٧:
مَن أرادَ الدُّنيا لا يَنصَحُكَ، وَمَن أرادَ الآخِرَةَ لا يَصحَبُكَ.
فقال المنصور: وَ اللَّهِ لَقَد مَيَّزَ عِندي مَنازِلَ النّاسِ، مَن يُريدُ الدُّنيا مِمَّن يُريدُ الآخِرَةَ، وَ إنَّهُ مِمَّن يُريدُ الآخِرَةَ لا الدُّنيا. [٣]
[١]. الكافي: ج ٥ ص ٨٦ ح ٩، وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٩ ح ٢١٩٧٥.
[٢]. عبد اللَّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس، أبو جعفر المنصور الدّوانيقي، كان الثّاني من خلفاء بني العبّاس، تولّاه بعد موت أخيه السّفاح سنة ست و ثلاثون و مائة، و مات سنة ثمان و خمسين و مائة في طريقه إلى مكّة و دفن بها، و عدّه الشّيخ من أصحاب الصّادق ٧ مع غصبه للخلافة، و قتلهُ الإمام و جمعاً كثيراً من ذرّية الرّسول ٦، لعلّ ذكره في أصحاب الصادق ٧ لأنّ له روايات عنه ٧ و رواها أصحاب السّير. (راجع: مروج الذّهب: ج ٣ ص ٢٤ فتح الباري: ج ١٣ ص ١٨ رجال الطوسي: ص ٢٢٩ الرقم ٣١٠٢).
[٣]. كشف الغمّة: ج ٢ ص ٤٢٠، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ١٨٤ ح ١٤٥ نقلًا عنه.