مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - ٢٣ كتابه
و مات محمّد بن مسلم سنة خمسين و مائة. (راجع: رجال النّجاشي: ج ٢ ص ١٩٩ الرّقم ٨٨٣ و رجال الطّوسي:
ص ٢٩٤ الرّقم ٤٢٩٣، رجال البرقي: ص ٩ و ١٧، رجال ابن داوود: ص ٣٣٦ الرّقم ١٤٧٣).
و في رجال الكشّي: عن عبد اللَّه بن أبي يعفور، قال قلت لأبي عبد اللَّه ٧: إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك، و لا يمكن القدوم، و يجيء الرّجل من أصحابنا فيسألني و ليس عندي كلّما يسألني عنه، قال:
فما يَمنَعُكَ مِن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ الثَّقَفيّ، فَإنَّهُ قد سَمِعَ مِن أبي، وكانَ عِندَهُ وَجيهاً
. (ج ١ ص ٣٨٣ ح ٢٧٣).
عن محمّد بن مسلم، قال: إنّي لنائم ذات ليلة على السّطح إذ طرق الباب طارق، فقلت: من هذا؟ فقال: شريك يرحمك اللَّه، فأشرفت فإذا امرأة فقالت: لي بنت عروس ضربها الطّلق فما زالت تطلق حتّى ماتت، و الولد يتحرّك في بطنها و يذهب و يجيء فما أصنع؟ فقلت: يا أمة اللَّه سُئل محمّد بن عليّ بن الحسين الباقر ٧ عن مثل ذلك فقال:
يشقّ بطن الميت ويستخرج الولد، يا أمة اللَّه افعلي مثل ذلك أنا يا أمة اللَّه رجل في ستر من وجهك إليّ؟
قال:
قالت لي: رحمك اللَّه، جئت إلى أبي حنيفة صاحب الرّأي فقال: ما عندي فيها شيء و لكن عليك بمحمّد بن مسلم الثّقفيّ فإنّه يخبر، فمهما أفتاك به من شيء فعودي إليّ فأعلمينيه. فقلت لها: امضي بسلام، فلمّا كان الغد خرجت إلى المسجد و أبو حنيفة يسأل عنها أصحابه فتنحنحت، فقال: اللّهمّ عقراً، دعنا نعيش. (ج ١ ص ٣٨٥ ح ٢٧٥).
و عبد اللَّه بن محمّد بن خالد الطّيالسيّ عن أبيه قال: كان محمّد بن مسلم من أهل الكوفة يدخل على أبي جعفر ٧، فقال أبو جعفر:
بَشِّرِ المُخبِتينَ
. و كان محمّد بن مسلم رجلًا مُوسراً جليلًا، فقال أبو جعفر:
تَواضَع
. قال:
فأخذ قوصرة تمر فوضعها على باب المسجد و جعل يبيع التّمر، فجاء قومه فقالوا: فضحتنا. فقال: أمرني مولاي بشيء فلا أبرح حتّى أبيع هذه القوصرة. فقالوا: أما إذا أبيت إلّا هذا فاقعد في الطّحانين ثمّ سلّموا إليه رحى. فقعد على بابه و جعل يطحن ...
و قيل: إنّه كان من العبّاد في زمانه، (ج ١ ص ٣٨٨ ح ٢٧٨).
و عن هشام بن سالم قال: أقام محمّد بن مسلم بالمدينة أربع سنين، يدخل على أبي جعفر ٧ يسأله، ثمّ كان يدخل على جعفر بن محمّد يسأله. قال أبو أحمد: فسمعت عبد الرّحمن بن الحجّاج و حمّاد بن عثمان يقولان:
ما كان أحد من الشّيعة أفقه من محمّد بن مسلم.
قال فقال محمّد بن مسلم: سمعت من أبي جعفر ٧ ثلاثين ألف حديث، ثمّ لقيت جعفراً ابنه فسمعت منه- أو قال- سألته عن ستّة عشر ألف حديث- أو قال- مسألة. (ج ١ ص ٣٩١ ح ٢٨٠).
و عن أبي الصّباح قال: سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول:
يا أبا الصباح، هلك المترئسون في أديانهم: منهم زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم وإسماعيل الجعفيّ
. و ذكر آخر لم أحفظه ... (ج ١ ص ٣٩٤ ح ٢٨٣).
و قال الكشّي: اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللَّه ٨ و انقادوا لهم بالفقه فقالوا:
أفقه الأوّلين ستّة: زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد وأبو بصير الأسديّ والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم الطّائفي
. (ج ٢ ص ٥٠٧ ح ٤٣١).
و قال في موضع آخر: عن جميل بن درّاج قال: سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول:
أوتادُ الأرضِ وَأعلامُ الدّينِ أربعةً:
مُحَمّدُ بنُ مُسلِمٍ وَبُريدُ بنُ مُعاوِيَةِ وَلَيثُ بنُ البَختَري المُرادي وَزُرارَةُ بنُ أعين
. (ح ٤٣٢).
و داوود بن سرحان، قال: سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول:
إنّي لَاحَدِّثُ الرَّجُلَ بِحَديِثٍ وَأنهاهُ عَنِ الجِدالِ وَالمِراءِ في دينِ اللَّهِ تعالى، وَأنهاهُ عَنِ القِياسِ فَيَخرُجُ من عِندي فَيَتأوّلُ حَديثي على غَيرِ تَأويلِهِ، إنّي أمَرتُ قَوَماً أن يَتَكَلَّموا وَنَهيتُ قَوماً، فَكُلّ يَتأوّلُ لِنَفسِهِ يُريدُ المَعصِيَةَ للَّهِ تَعالى وَلِرَسولِهِ، فَلَو سَمِعوا وَأطاعوا لَأودَعتُهُم ما أودَعَ أبي ٧ أصحابَهُ، إنّ أصحابَ أبي ٧ كانوا زَينا أحياء اً وأمواتاً، أعني زُرارَةَ وَمُحمَّدَ بنَ مُسلِمٍ، وَمِنهُم ليثُ المُرادِيُّ وَبُريدٌ العجلِيُّ، هَؤلاءِ القَوّامونَ بِالقِسطِ، هؤلاءِ القَوّالونَ بالصِّدقِ، هؤلاءِ السّابِقونَ السّابِقونَ أُولئِكَ المُقَرّبون
. (ح ٤٣٣).