مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - فيما يليق بالكتابة و التّكاتب
و أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ٦:
المُؤمِنَ إذا ماتَ وَتَرَكَ وَرَقَةً واحِدَةً عَلَيها عِلمٌ، تَكونُ تِلكَ الوَرَقَةُ يَومَ القِيامَةِ سِتراً فيما بَينَهُ وَبَيَنَ النَّارِ، وَأعطاهُ اللَّهُ تبارَكَ وَتعالى بِكُلِّ حَرفٍ مَكتوبٍ عَلَيها مَدينَةً أوسَعَ مِنَ الدُّنيا سَبعَ مَرَّاتٍ. [١]
و أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النّعمان في كتابه مصابيح النّور: أخبرني الصّدوق جعفر بن محمّد بن قولويه، عن عليّ بن الحسين بن بابويه، عن عبد اللَّه بن جعفر، عن داوود بن القاسم الجعفريّ، قال: عرضت على أبي محمّد صاحب العسكر ٧ كتاب يوم و ليلة ليونس، فقال لي:
تَصنيفُ مَن هذا؟
فقلت:
تصنيف يونس، مولى آل يقطين، فقال:
أعطاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرفٍ نوراً يَومَ القِيامَةِ. [٢]
و عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد شينولة، قال: قلت لأبي جعفر الثّاني ٧: جعلت فداك، إنَّ مشايخنا رَوَوا عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه ٨، و كانت التّقيّة شديدة فكتموا كتبهم، و لم تُروَ عنهم، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا. فقال:
حَدِّثوا بِها فَإنَّها حَقٌّ. [٣]
و عن الحسن بن عليّ ٨، أنّه دعا بنيه و بني أخيه فقال:
إنَّكُم صِغارُ قَومٍ، وَيُوشَكُ أن تَكونوا كِبارَ قَومٍ آخَرينَ، فَتَعَلَّموا العِلمَ، فَمَن لَم يَستَطِع مِنكُم أن يَحفَظَهُ فَليَكتُبهُ وَليَضَعهُ في بَيتِهِ. [٤]
فيما يليق بالكتابة و التّكاتب
روي عن النّبيّ ٦ أنّه قال لبعض كتّابه:
ألقِ الدَّواةَ، وَحَرِّفِ القَلَمَ، وانصِبِ الباءَ، وَفَرِّقِ السِّينَ، وَلا تُعَوِّرِ المِيمَ، وَحَسِّنِ اللَّهَ، وَمُدّ الرَّحمنَ، وَجَوِّدِ الرَّحيمَ، وَضَع قَلَمَكَ عَلَى اذنِكَ اليُسرى؛
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٩١ ح ٦ الدعوات: ص ٢٧٥ ح ٧٩١، بحار الأنوار: ج ٢ ص ١٤٤ ح ١ نقلًا عنه.
[٢]. بحار الأنوار: ج ٢ ص ١٥٠ ح ٢٥ نقلًا عن الفهرست للنّجاشيّ (رجال النّجاشي).
[٣]. الكافي: ج ١ ص ٥٣ ح ١٥، بحار الأنوار: ج ٢ ص ١٦٧.
[٤]. منية المريد: ص ٣٤٠، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٢٧، بحار الأنوار: ج ٢ ص ١٥٢ ح ٣٧؛ تاريخ مدينة دمشق:
ج ١٣ ص ٢٥٩، كنز العمّال: ج ١٠ ص ٢٥٧ ح ٢٩٣٦٩.