مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - أبو مُوسَى الأشْعَرِيّ
و كان معاوية يحتفي به [١].
و كان أمير المؤمنين عليّ ٧ يدعو في صلاته على أبي موسى، و معاوية، و ابن العاص [٢]. و يدلّ التَّدبّر في حياة أبي موسى الأشعري، و إنعام النَّظر فيما ذكرناه، أنّه كان جامد الفكر من جهة، و متلوِّن السُّلوكِ من جهةٍ اخرى.
فلا هو من اولي الفكر الحركي الفعّال، و لا هو من أصحاب السَّعي اللّائق المحمود.
لقد كان رجلًا ظاهر التَّنسّك، دون الاهتداء بما يُمليه عليه العقل.
مات أبو موسى سنة ٤٢ ه [٣] و هو ابن ثلاث و ستّين سنةً [٤].
قال الإمام عليّ ٧- في وصف أبي موسى الأشْعَرِيّ-:
«وَ اللَّهِ مَا كَانَ عِندِي مُؤتَمَناً وَلا ناصحاً، وَلَقَد كَانَ الَّذينَ تَقَدَّمُونِي استَولَوا عَلى مَوَدَّتِهِ، وَوَلُّوهُ وَسَلَّطُوهُ بالإمرَةِ عَلى النَّاسِ، وَلَقَد أَردتُ عَزلَهُ، فَسأَلَني الأشْتَرُ فيهِ أن اقرِّهُ، فَأقرَرتُهُ علَى كُرهٍ مِنّي لَهُ، وتَحَمّلتُ علَى صَرْفِهِ من بعدُ [٥]»
. و جاء في مروج الذَّهب- في ذكر حرب الجمل-: كاتب عليّ من الرَّبَذَة أبا موسى
[١]. الغارات: ج ٢ ص ٦٥٦؛ تهذيب الكمال: ج ١٥ ص ٤٤٨ الرقم ٣٤٩ تاريخ مدينة دمشق: ج ٣٢ ص ١٥ و فيهما «قدم دمشق على معاوية».
[٢]. وقعة صفّين: ص ٥٥٢؛ شرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ٣١٥.
[٣]. الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٦، تهذيب الكمال: ج ١٥ ص ٤٥٢ الرقم ٣٤٩ سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٢ ص ٣٨٢ الرقم ٨٢، و في وفاته أقوال اخر: «مات سنة ٥٠ أو ٥١ ه» كما في الطبقات لخليفة بن خيّاط: ص ١٢٦ الرقم ٤٥٨، و قيل «مات سنة ٥٢ ه» كما في المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥٢٦ ح ٥٩٥٦ و الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ١١٦ و سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٢ ص ٣٩٧ الرقم ٨٢.
[٤]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥٢٦ ح ٥٩٥٦، تهذيب الكمال: ج ١٥ ص ٤٥٢ الرقم ٣٤٩ الإصابة:
ج ٤ ص ١٨٣ الرقم ٤٩١٦.
[٥]. الأمالي للمفيد: ص ٢٩٥ ح ٦.