مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - أبو مُوسَى الأشْعَرِيّ
التَّحكيم على الإمام ٧، فُرِضَ أبو موسى حَكَماً عليه أيضاً، بإصرار الأشْعَث بن قَيْس، و الخَزْرَج و بلبلتهم.
و كان الإمام ٧ يعلم أنّ أبا موسى سيُضيِّع الحقّ بمكيدة عَمْرو بن العاص، و كذلك كان يعتقد أصحابه الأجلّاء كمالك الأشْتَر، و ابن عبّاس، و الأحْنَف بن قَيْس [١]. و في آخر المطاف انخدع أبو موسى بمكيدة ابن العاص، و عجز عن استخلاف عبد اللَّه بن عمر، الَّذي كان صهره [٢]، و كان يطمع فيها [٣].
لقد وَهِم أبو موسى بظنّه أنّه عزل عليّاً ٧ و معاوية، و استغلّ ابن العاص الفرصة بمكره و كيده، فأبقى معاوية. و عبّر أبو موسى بحماقته هذه عن دوره المخزي في التَّاريخ مرَّة اخرى، و ساق المجتمع الإسلامي إلى هاوية الدَّمار [٤].
و يا عجباً! فإنّ التَّدقيق في حِوار الرَّجلين، يدلّ على أنّ أبا موسى كان غير مطّلع على موضوع التَّحكيم، و لم يعلم في الحقيقة كُنهَ ما يريد أن يُحكّمَ فيهِ.
لجأ أبو موسى بعد ذلك إلى مكّة [٥]. و عند ما مَلَكَ معاوية كان يتردّد عليه،
[١]. راجع: وقعة صفّين: ص ٥٠٠ و ص ٥٠١ و ٥٤٥؛ مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠٦، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥٢ و ص ٧٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨٨ و ص ٣٩٦، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٤٧، اسد الغابة:
ج ٣ ص ٣٦٥ الرقم ٣١٣٧.
[٢]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠٨.
[٣]. وقعة صفّين: ص ٥٤٠؛ مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠٨، حلية الأولياء: ج ١ ص ٢٩٣، سِيَر أعلامِ النبلاء:
ج ٢ ص ٣٩٤ الرقم ٨٢، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٤٨.
[٤]. راجع: وقعة صفّين: ص ٥٤٦؛ مروج الذهب: ج ٢ ص ٤١٠، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧ الكامل في التاريخ:
ج ٢ ص ٣٩٦، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٤٩.
[٥]. وقعة صفّين: ص ٥٤٦؛ مروج الذهب: ج ٢ ص ٤١٠، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧ الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٧.