مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - حُجْرُ بنُ عَدِيّ
في الطبقات الكبرى- في ذِكر أحوال حُجْر بن عَدِيّ-: ذكر بعض رواة العلم: أنّه وفد إلى النَّبيّ ٦ مع أخيه هانئ بن عَدِيّ، و شهد حُجْر القادسيّة و هو الَّذي افتتح مَرج عَذرا، و كان في ألفين و خمسمائة من العطاء. و كان من أصحاب عليّ بن أبي طالب، و شهد معه الجمل و صفِّين.
فلمّا قدم زياد بن أبي سُفْيَان والياً على الكوفة، دعا بحجر بن عَدِيّ فقال:
تعلم أنّي أعرفك، و قد كنت أنا و إيّاك على ما قد علمت- يعني من حبّ عليّ بن أبي طالب- و إنّه قد جاء غير ذلك، و إنّي أنشدك اللَّه أن تقطر لي من دمك قطرة فأستفرغه كلّه، أملِكْ عليك لسانك، و ليسعك منزلك ...
و كانت الشِّيعة يختلفون إليه و يقولون: إنّك شيخنا، و أحقّ النَّاس بإنكار هذا الأمر.
و كان إذا جاء إلى المسجد مشوا معه، فأرسل إليه عَمْرو بن حُرَيْث- و هو يومئذٍ خليفة زياد على الكوفة، و زياد بالبصرة- أبا عبد الرَّحمن، ما هذه الجماعة و قد أعطيت الأمير من نفسك ما قد علمت؟ فقال للرسول: تُنكرون ما أنتم فيه؟
إليك وراء ك أوسع لك، فكتب عَمْرو بن حُرَيْث بذلك إلى زياد، و كتب إليه: إن كانت لك حاجة بالكوفة فالعجل ...
فأرسل إليه الشّرط و البخاريّة فقاتلهم بمن معه، ثمّ انفضّوا عنه و اتي به زياد و بأصحابه فقال له: ويلك ما لك؟ فقال: إنّي على بيعتي لمعاوية لا اقيلها و لا أستقيلها، فجمع زياد سبعين من وجوه أهل الكوفة فقال: اكتبوا شهادتكم على حُجْر و أصحابه، ففعلوا ثمّ وفدهم على معاوية، و بعث بحجر و أصحابه إليه ...
فقال معاوية بن أبي سُفْيَان: أخرجوهم إلى عذرا فاقتلوهم هنالك.