مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٤ - حُجْرُ بنُ عَدِيّ
و كان معاوية- على ما اتّصف به من فساد الضَّمير- يرى قتل حُجْر من أخطائه، و يعبّر عن ندمه على ذلك [١]، و قال عند دنوّ أجلِه: لو كان ناصحٌ لَمَنعنا من قتله [٢]!
و قتل مُصْعَب بن الزُّبَيْر و لدَي حُجْر: عبيد اللَّه، و عبد الرَّحمن صبراً [٣].
و كان الإمام أمير المؤمنين ٧ قد أخبر باستشهاده من قبل، و شبّه استشهاده، و صحبه باستشهاد أصحاب الاخدود.
في الأمالي للطوسيّ عن رَبيعة بن ناجِذ- بعد غارة سُفْيَان بن عَوْف الغامِديّ، و استنفار الإمام عليّ ٧ النَّاس و تقاعد أصحابه-: قام حُجْر بن عَدِيّ و سَعْد بن قيس فقالا: لا يسوؤكُ اللَّهُ يا أمير المؤمنين! مُرْنا بأمرك نتّبعْه، فو اللَّه العظيم، ما يعظم جزعنا على أموالنا أن تَفرّقَ، و لا على عشائرنا أن تُقتل في طاعتك [٤].
و في تاريخ اليعقوبيّ- في ذكر غارة الضَّحَّاك على القطقطانة [٥] و دعوته ٧ الناس للخروج إلى قتاله: قام إليه حُجْر بن عَدِيّ الكِنْديّ فقال: يا أمير المؤمنين! لا قرّب اللَّه منّي إلى الجنّة من لا يحبّ قربك، عليك بعادة اللَّه عندك؛ فإنّ الحقّ منصور، و الشَّهادة أفضل الرِّياحين، اندب معي النَّاس المناصحين، و كن لي فئة بكفايتك، و اللَّه فئة الإنسان و أهله، إنّ الشَّيطان لا يفارق قلوب أكثر الناس حتَّى
[١] راجع: سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٦٥ الرقم ٩٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢٢٦، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٧٩، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٤ ص ١٩٤.
[٢] راجع: أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٧٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢٣١.
[٣] راجع: المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥٣٢ ح ٥٩٧٤، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢١٠.
[٤]. الأمالي للطوسي: ص ١٧٤ ح ٢٩٣، الغارات: ج ٢ ص ٤٨١ نحوه.
[٥] القُطْقُطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرِّيّة بالطفّ، كان بها سجن النُّعمان بن المنذر (معجم البلدان:
ج ٤ ص ٣٧٤).