مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - حُجْرُ بنُ عَدِيّ
و قبحه و رذالته، و قد تسلّط على الكوفة في أثناء حكومة الطُّلقاء، و كان يطعن في عليٍّ ٧ و شيعته [١]. و ضاق معاوية ذرعاً بحجر و بمواقفه و كشفه الحقائق، و صلابته، و ثباته، فأمر بقتله و تمّ تنفيذ أمره، فاستشهد [٢] ذلك الرَّجل الصَّالح في مَرْج عذراء [٣]، سنة ٥١ ه، مع ثلّة من رفاقه [٤].
و كان حُجْر وجيهاً عند النَّاس، و ذا شخصيّة محبوبة نافذة، و منزلة حسنة، فكَبُر عليهم استشهاده [٥]، و احتجّوا على معاوية، و قرّعوه على فعله القبيح هذا.
و كان الإمام الحسين ٧ [٦] ممّن تألّم كثيراً لاستشهاده، و اعترض على معاوية في رسالة بليغة له أثنى فيها ثناءً بالغاً على حُجْر، و ذكر استفظاعه للظلم، و ذكّر معاوية بنكثه للعهد، و إراقته دم حُجْر الطَّاهر ظلماً و عدواناً. و اعترضت عائِشَة [٧] أيضاً على معاوية من خلال ذكرها حديثاً حول شهداء مرج عذراء [٨]
[١] راجع: أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٥٢، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٥٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٨٩.
[٢] راجع: تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢١٧، الاستيعاب: ج ١ ص ٣٨٩ الرقم ٥٠٥.
[٣] عَذْراء: قرية بغَوطة دمشق من إقليم خولان، معروفة، و إليها يُنسب مَرْج. و المَرْج: الأرض الواسعة فيها نبت كثير تمرَج فيها الدواب؛ أي تذهب و تجيء (معجم البلدان: ج ٤ ص ٩١ وج ٥ ص ١٠٠). المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥٣٢ ح ٥٩٧٤، مروج الذهب: ج ٣ ص ١٢، الاستيعاب: ج ١ ص ٣٩٠ الرقم ٥٠٥.
[٤] راجع: المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥٣٢ ح ٥٩٧٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢١ تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٤ ص ١٩٤، مروج الذهب: ج ٣ ص ١٢ و فيه «سنة ثلاث و خمسين».
[٥] راجع: الأخبار الطوال: ص ٢٢٤.
[٦] راجع: أنساب الأشراف: ج ٥ ص ١٢٩، الإمامة و السياسة: ج ١ ص ٢٠٣؛ رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٥٢ الرقم ٩٩، الاحتجاج: ج ٢ ص ٩٠ ح ١٦٤.
[٧] راجع: المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥٣٤ ح ٥٩٨٤، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٤٨، تاريخ الطبري:
ج ٥ ص ٢٧٩، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٤ ص ١٩٤، الاستيعاب: ج ١ ص ٣٩٠ الرقم ٥٠٥.
[٨] راجع: أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٧٤، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢٢٦، الإصابة: ج ٢ ص ٣٣ الرقم ١٦٣٤؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٣١.