مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٨ - ١٢٣ كتابه
و في الغارات: أنَّ النُّعْمان بن بشير أغار على شيعة أمير المؤمنين ٧، فقصد عين التَّمر، و فيه مالك بن كَعْب معه مائة نفر، فوقع بينهما حرب شديد، فاستسلموا للموت، فاستصرخ مِخْنَف بن سُلَيْم، فأمدّه بابنه مع خمسين رجلًا، فشدّوا على أهل الشَّام، فدفعوهم، و نجا مالك بن كَعْب، فكتب إلى عليّ ٧:]
أمَّا بعدُ؛ فقد نزل بنا النُّعْمان بن بشير في جمع من أهل الشَّام، كالظَّاهر علينا، و كان عظم أصحابي متفرقين، و كنَّا للذي كان منهم آمنين، فخرجنا إليهم رجالًا مصلتين، فقاتلناهم حَتَّى المساء، و استصرخنا مِخْنَف بن سُلَيْم، فبعث إلينا رجالًا من شيعة أمير المؤمنين عليّ ٧ و ولده عند المساء، فَنِعمَ الفتى و نعم الأنصار كانوا، فحملنا على عدوّنا و شددنا عليهم، فأنزل اللَّه علينا نصره، و هزم عدوّه، و أعزَّ جنده، و الحمد للَّه ربّ العالمين، و السَّلام عليك يا أمير المؤمنين، و رحمة اللَّه و بركاته. [١]
[شهد مالك صفِّين، و اسمه مكتوب في الصُّلح، كما نقله الطَّبري. [٢]
و هو الَّذي أجاب دعوة أمير المؤمنين ٧ حين حثَّ النَّاس على المسير إلى مصر لنصرة محمَّد بن أبي بكرٍ (رحمه الله)، فقال:] يا أمير المؤمنين اندب النَّاس معي، فإنَّه لا عطر بعد عروس، لِمِثْلِ هذا اليوم كُنتُ، أدَّخِرُ نفسي، و إنَّ الأجر لا يأتي إلّا بالكَرّةِ. ثُمَّ التفت إلى النَّاس و قال: اتقوا اللَّه، و أجيبوا إمامكم، و انصروا دعوته، و قاتلوا عدوَّكم، و أنا أسير إليهم يا أمير المؤمنين. [٣]
[نقل في الأنساب صورة أخرى من هذا الكتاب، و هي:]
[١]. الغارات: ج ٢ ص ٤٥٧.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥٤.
[٣]. الغارات: ج ١ ص ٢٩٢.