مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - ١٠٦ كتابه
لهم و الَّذي عليهم:
«مِنْ عَبدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أميرِالمُؤمِنينَ، أمَّا بَعْدُ؛ فَإنَّ اللَّهَ جَعَلَكُم في الحَقِّ جَميعاً سَواءً، أسوَدكُم وأحْمرَكُم، وجَعَلَكُم مِن الوالِي وجَعَلَ الوالِيَ مِنكُمْ بِمَنْزِلَةِ الوالِدِ مِنَ الوَلَدِ، وبِمَنْزِلَةِ الوَلَدِ مِنَ الوالِدِ الَّذي لا يَكْفِيهِم مَنعُهُ إيَّاهُمْ طلبَ عَدُوِّهِ والتُّهمَةِ بهِ، ما سَمِعْتُم وأطَعْتُم وقَضَيتُم الَّذي علَيكُم. وإنَّ حَقَّكُم علَيهِ إنصافُكُم، والتَّعدِيلُ بَينَكُم، والكَفُّ عن فَيئِكُم. فإذا فَعلَ ذلِكَ مَعكُم وَجَبتْ عَلَيكُم طاعَتُهُ بِما وافَقَ الحَقَّ، ونُصرَتُهُ علَى سِيرَتِهِ، والدَّفْعُ عَن سُلطانِ اللَّهِ؛ فَإنَّكُم وَزَعَةُ [١] اللَّهِ في الأرضِ، فَكُونُوا لَهُ أعواناً، ولدِينِهِ أَنْصاراً، ولا تُفسِدُوا في الأرضِ بَعدَ إصلاحِها، إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُفسِدينَ».
[٢]
١٠٦ كتابه ٧ إلى معاوية
[أورده مصنّف كتاب معادن الحكمة (رحمه الله) كتابه ٧ إلى معاوية [٣]، عن السَّيِّد (رحمه الله) في نهج البلاغة، و نقل صدره عن البحراني [٤]، و لكنَّ نقل ابن أبي الحديد الكتاب بنحوٍ آخر قال:] و اعلم أنَّ هذه الخطبة [يريد الكتاب الَّذي نقله السَّيِّد في نهج البلاغة [٥]، و نقله عنه المصنف و أوَّلُه: و كيف أنتَ إذا تَكَشَّفَتْ عَنكَ
[١] فقال عمر: الوزعة الَّذِين يدفعون عن الظلم.
[٢]. وقعة صفّين: ص ١٢٦، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤١٦ ح ٣٧٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ١٩٥، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٤٠٧.
[٣]. معادن الحكمة: ج ١ ص ١٥٦- ١٥٨ الرقم ٢.
[٤]. شرح نهج البلاغة لابن ميثم: ج ٤ ص ٣٧٠ و ٣٧١.
[٥]. نهج البلاغة: الكتاب ١٠.