مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - و فضائل تميم كثيرة
و عنه ٧ عند ما وقع بينه و بين عبد اللَّه بن الحسن كلام، ارتفعت فيه أصواتهما، فبكّر ٧ و خرج إلى عبد اللَّه، و قال:
«إنِّي مَرَرتُ البارِحَةَ بآيةٍ مِن كتابِ اللَّهِ فَأقلقني، قال: وما هي؟ قال: قوله عز و جل: «وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِى أَن يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ» [١].
..» [٢].
و في كلام الحسين ٧ المعروف أنَّه قال لعُمر بن سَعْد:
«قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ ...
كما قَطَعتَ رَحِمي»
[٣].
و قال ٦:
تَعلَّموا مِن أنسابِكُم ما تَصِلونَ بِهِ أرحامَكُم، فإنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ محبّةٌ في الأهل، مَثراةٌ في المالِ، منسأةٌ في الأثر.
[٤]
[أقول: «الرَّحم» ليس في معناها حقيقة شرعيَّة، و لا متشرّعية، بل تطلق على معناها اللُّغوي، و الظَّاهر منها: هو إنَّ الرَّحم نسبة بين اثنين تجمعها رحم واحدة، كما اختاره السَّيِّد في الشَّرح، و الشَّهيد في القواعد، و القرطبي في تفسيره، و ما نقل عن شيخنا البهائيّ (رحمه الله).
قال في القاموس: الرَّحِم بالكسر كَكَتِف، بيت مَنْبِتِ الولدِ، و وعاؤه، و القرابَة أو أصلُها و أسبابُها. [٥]
قال الرَّاغب: الرَّحِمُ، رَحِمُ المرأة، و امْرَأةٌ رَحُومٌ تَشْتَكي رَحِمَها، و منه استُعير الرَّحِمُ للقرابةِ، لكونهم خارجين مِن رَحِمٍ واحدة. [٦]
[١]. الرعد: ٢١.
[٢]. تفسير العيَّاشي: ج ٢ ص ٢٠٩ ح ٣ بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٩٨ ح ٤١ و راجع: الكافي: ج ٢ ص ١٥٥ ح ٢٣.
[٣]. نفس المهموم: ص ٢٧٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤؛ الفتوح: ج ٥ ص ١١٤.
[٤]. سنن الترمذي: ج ٤ ص ٣٥١ ح ١٩٧٩، مسند ابن حنبل: ج ٣ ص ٣١٠ ح ٨٨٧٧، كنز العمَّال: ج ٣ ص ٣٥٨ ح ٦٩٢٦.
[٥]. القاموس المحيط: ج ٤ ص ١١٨.
[٦]. مفردات ألفاظ القرآن: ص ٣٤٧.