مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦ - و فضائل تميم كثيرة
و عن الإمام الرِّضا عن آبائه : قال: قال رسول اللَّه ٦:
«لمَّا أُسرِيَ بي إلى السَّماءِ رأيتُ رَحِماً مُتعلِّقةً بالعرش، تشكو رَحِماً إلى رَبِّها، فَقُلتُ لها: كم بَينَكِ وبَينها مِن أبٍ؟ فَقالَت:
نلتقي في أربَعِينَ أباً»
. [١]
و عن داوود بن كثير الرِّقيّ، قال: كنت جالساً عند أبي عبد اللَّه ٧، إذ قال مبتدئاً من قِبَل نفسه:
«يا داودُ، لَقد عُرِضَت عليَّ أعمالُكم يَومَ الخميسِ، فَرأيتُ فيما عُرِضَ عليَّ من عَمَلِكَ، صِلَتكَ لابن عَمِّكَ فلان، فسرَّني ذلك»
... الحديث. [٢]
عن ميسر قال: قال أبو عبد اللَّه ٧:
يا ميسرُ، لقد زِيدَ في عُمُرِكَ، فأيّ شيءٍ تَعمَلُ؟ قال:
كنت أجيراً- وأنا غُلامٌ- بخمسة دراهم فكنتُ أجريها على خالي [٣].
[٤]
عن سالمة، مولاة أبي عبد اللَّه ٧ قالت: كُنت عند أبي عبد اللَّه ٧، حين حضرته الوفاة، فأُغمي عليه، فلمَّا أفاق، قال:
أعطوا الحسنَ بنَ عليِّ بن الحسين و- هو- الأفطس سبعين ديناراً ... يا سالمةُ إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الجَنَّة وطيَّبها وطيَّب ريحها، وإنَّ ريحَها لَتُوجَدُ مِن مَسيرَةِ ألفي عامٍ، ولا يَجِدُ ريحها عاقٌّ ولا قاطعُ رحمٍ.
[٥]
و قال الشَّهيد (رحمه الله): التَّرغيب في صلة الأرحام، و الكلام فيها في مواضع، الأوَّل:
ما الرَّحم؟ الظَّاهر أنَّه المعروف بنسبه و إن بَعُدَ، إن كان بعضه آكد من بعض، ذَكَراً كان أو أُنثى، و قصره بعض العامَّة على المحارم الَّذين يحرُم التَّناكح بينهم، إن كانوا ذكوراً و إناثاً، و إن كانوا من قبيل يقدر أحدهما ذكراً و الآخر أُنثى، فإن حَرُمَ التَّناكح فهو الرَّحم ....
[١]. الخصال: ص ٥٤٠ ح ١٢، عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٢٥٥ ح ٥، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٩١ ح ١٣.
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٤١٣ ح ٩٢٩، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٩٣ ح ٢٠.
[٣]. في المصدر: «حالي»، و التصويب من بحار الأنوار.
[٤]. بصائر الدرجات: ص ٢٦٥ ح ١٤، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٩٦ ح ٢٨.
[٥]. الكافي: ج ٧ ص ٥٥ ح ١٠، الغيبة للطوسي: ص ١٩٦ ح ١٦ بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٩٦ ح. ٢٩