رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٤ - ما يحكم به الحاكم بعد رفع أمرها إليه
وفي الثاني : عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع ، تفارقه؟ قال : « نعم ، إن شاءت » [١].
وليس فيهما مع قصور السند وعدم التكافؤ لما مرّ مخالفة له ، إلاّ من جهة الإطلاق ، واللازم حمله عليه ؛ لوجوب حمل المطلق على المقيّد. مع أنّه ليس فيهما التفصيل الذي ذكر ، بل الثاني ظاهر في التجدّد ، المحتاج إلى التأجيل بلا خلاف.
وأوجب المهر كملاً إذا خلا بها وإن لم يدخل بها [٢] ؛ عملاً على أصله الغير الأصيل كما سيأتي ، مع معارضته بخصوص ما مرّ من الصحيح المنصّف له ، ونحوه الرضوي : « عليها أن تصبر حتى يعالج نفسه سنة ، فإن صلح فهي امرأته على النكاح الأول ، وإن لم يصلح فرّق بينهما ولها نصف الصداق ولا عدّة عليها منه ، فإن رضيت لا يفرّق بينهما ، وليس لها خيار بعد ذلك » [٣].
نعم ، في المرويّ في قرب الإسناد : عن عنّين دلّس نفسه لامرأة ، ما حاله؟ قال : « عليه المهر ويفرّق بينهما إذا علم أنه لا يأتي النساء » [٤] وهو مع قصور السند ، وعدم المقاومة لما مرّ ليس فيه التقييد بالخلوة كما ذكر.
[١] الكافي ٥ : ٤١١ / ٥ ، الوسائل ٢١ : ٢٢٩ أبواب العيوب والتدليس ب ١٤ ح ١.
[٢] حكاه عنه أيضاً في المختلف : ٥٥٥.
[٣] فقه الرضا ٧ : ٢٣٧ ، المستدرك ١٥ : ٥٥ أبواب العيوب والتدليس ب ١٣ ح ٤ ؛ بتفاوت يسير.
[٤] قرب الإسناد : ٢٤٩ / ٩٨٣ ، الوسائل ٢١ : ٢٣٢ أبواب العيوب والتدليس ب ١٤ ح ١٣.