رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٧ - الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد
لا يفسد ذلك بينهما ؛ لأنّه لإرضاع بعد فطام ، وإنّما قال رسول الله ٦ : « لإرضاع بعد فطام » أي أنّه إذا تمّ للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حدّ اللبن ، ولا يفسد بينه وبين مَن شرب من لبنه [١].
وهو وإن كان نصّاً ، إلاّ أنّ مرجعه إلى اجتهاد ابن بكير المردود بما قدّمناه ، ومعارضتِه بتفسير الكليني والصدوق : لـ « لإرضاع بعد فطام » بما يوافق المشهور [٢] ، وترجيحهما على مثله ظاهر.
فظهر ضعف اعتباره في ولد المرضعة أيضاً ، كما عن جماعة ، منهم : ابن زهرة [٣]. ودعواه الإجماع عليه بمصير معظم الأصحاب على خلافه موهونة ، مع معارضتها بحكاية الإجماع على خلافه ، المتقدّمة ، المعتضدة بالشهرة.
( الرابع : أن يكون اللبن ) الناشر ( لفحل واحد ).
ولاعتبار هذا الشرط وجهان :
أحدهما وهو المناسب للمقام وسائر الشروط المتقدّمة ـ : اعتباره لثبوت أصل التحريم بين الرضيع والمرضع وصاحب اللبن ، ولا خلاف فيه بيننا ، بل عليه الإجماع منّا في التذكرة [٤] ؛ وعليه دلّت الموثّقة [٥] في رضاع اليوم والليلة.
فلو ارتضع من امرأة بعض العدد من لبن فحل ، ومنها بعينها تمامه
[١] التهذيب ٧ : ٣١٧ / ١٣١١ ، الإستبصار ٣ : ١٩٧ / ٧١٤ ، الوسائل ٢٠ : ٣٨٥ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٥ ح ٦.
[٢] الكليني في الكافي ٥ : ٤٤٤ ، الصدوق في الفقيه ٣ : ٣٠٦.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٩.
[٤] التذكرة ٢ : ٦٢١.
[٥] المتقدمة في ص ١٣٤.